وينجزم بـ (لم) و (لمّا) ، ولام الأمر، و (لا) فى النهى، وكلم المجازاة
[قوله] [1] : (وينجزم)
هذه الجوازم قسمان:
منها: ما يجزم فعلًا واحدًا، وهى أربعة (لم، ولما، ولام الأمر، ولا في النهى) وسنتكلم عليها.
ومنها: ما يجزم فعلين، وهى كلم المجازاة، وفى فعلى الشرط والجزاء خلاف:
منهم: من ذهب إلى أنهما مبنيان معًا، وروى عن المازنى [2] ؛ لأن الفعل المضارع لا يعرب إلا لوقوعه موقع الاسم، والشرط والجزاء لا يقعان موقعه.
ومنهم: من ذهب إلى أنهما معربان معًا، وهو قول الأكثرين، ومنهم: من ذهب إلى أن فعل الجزاء معرب، وفعل الشرط مبنى، ور [وى] [3] - أيضًا - [عن المازنى[4] ] [5] ؛ لأن فعل الجزاء مجزوم عنده لا بعامل، فيجب أن يكون مبنيًا، كما قيل في مثال الأمر، نحو: (اضربْ) ، واختلف القائلون بإعرابهما معًا في العامل في فعل الجزاء - فأما فعل الشرط فالأداة - والمذاهب أربعة:
الأول: أنها الأداة جزمتهما معًا؛ لاقتضائها إياهما، وهو قول المحققين من البصريين [6] ، ونسب إلى سيبويه [7] .
ورُدَّ [8] : بأن الجازم كالجار، والجار لا يجر معمولين.
وأجيب: بأن الجار لا يقتضيهما، والجازم يقتضيهما.
الثانى: أنها الأداة مع فعل الجزاء، وهو نظير [قول] [9] من قال: العامل في الخبر الابتداء والمبتدأ، وروى عن سيبويه [10] والأخفش [11] .
(1) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق.
(2) ينظر: شرح الكافية للرضى (4/ 97) ، والمساعد (3/ 153) .
(3) (3، 5) ما بين المعقوفين استدركه فوق السطر.
(4) ينظر: الارتشاف (4/ 1877) .
(6) ينظر: الإنصاف (2/ 602 - 615) .
(7) نسبه إليه السيرافى كما جاء فى: الارتشاف (4/ 1877) ، والمساعد (3/ 152) .
(8) ينظر: شرح التسهيل (4/ 80) .
(9) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق.
(10) قال في الكتاب (3/ 62، 63) :"واعلم أن حروف الجزاء تجزم الأفعال، وينجزم الجواب بما قبله، وزعم الخليل أنك إذا قلت: (إن تأتنِى آتِك) ، فآتِكَ انجزمت بـ (إنْ تأتنى) كما تنجزم إذا كانت جوابًا للأمر حين قلت: (ائتنى آتك) "ا. هـ.
(11) ينظر رأيه فى: الارتشاف (4/ 1877) .