فهرس الكتاب

الصفحة 1569 من 2250

وهى: (إنْ) ، و (مهما)

الثالث: أنه فعل الشرط وحده، وهو نظير قول من جعل العامل في الخبر المبتدأ، وروى عن الأخفش [1] - أيضًا.

الرابع: أنه انجزم بالمجاورة للشرط، ونسب إلى الكوفيين [2] .

[قوله] [3] : وهى (إنْ) و (مهما) إلى قوله: فشاذ

قد تقدم الكلام فى (مَنْ) ، و (ما) و (أىّ) فى الموصولات [4] ، وفى (أين) و (متى) و (أنَّى) فى الظروف [5] ، وذكرنا أن منهم [6] من أجاز المجازاة بـ (أيَّان) ، وبقى الكلام في ستة، وهى: (إنْ) ، و (مهما) ، و (إذ ما) ، و [حيثما] [7] ، و (كيفما) ، و (إذما) .

فأما (إنْ) فهى أصل الباب، وهى حرف دال على ارتباط الجزاء بالشرط فقط، بخلاف سائرها، فإنها تفيد مع الارتباط معنى آخر، وهى المكانية فى (أين) ، والزمانية فى (متى) ، ونحو ذلك، ولا يشاركها في كونها لمجرد الارتتاط إلا (إذ ما) فيمن قال بحرفيتها، ولا يجوز إلغاؤها.

وزعم ابن مالك [8] أنه قد يجوز حملًا على (لو) ، ومنه: { .. فَإِمَّا تَرَيْنَ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا .. } [9] بياء ساكنة ونون مفتوحة علامة الرفع، وفى الحديث: (فإنك إن لا تراه فإنه يراك) [10]

(1) ينظر رأيه فى: الارتشاف (4/ 1877) ، والتصريح (2/ 248)

وبهذا الرأى قال ابن مالك في شرح التسهيل (4/ 79 - 81) وحمل عليه قول سيبويه السابق حيث قال فى (4/ 80) :"وإذ بطل جزم الجواب بما سوى فعل الشرط تعين كونه مجزومًا بفعله لاقتضائه إياه، بما أحدثت فيه الأداة من المعنى والاستلزام، وعلى هذا يؤول قول سيبويه:"واعلم أن حروف الجزاء تجزم الأفعال، ويجزم الجواب بما قبله"ا. هـ."

(2) ينظر: الإنصاف (2/ 602 - 615) ، وتوجيه اللمع (صـ 375) ، وشرح التسهيل (4/ 79)

(3) ما بين المعقوفين مكانه بياض في الأصل.

(4) ينظر: (صـ، ... ، ... ) .

(5) ينظر: (صـ ... ، ... ) .

(6) كابن مالك في شرح العمدة (1/ 362، 363) ، وابنه في شرح الألفية (صـ 614) ، وأبى حيان في الارتشاف (4/ 1865) ، وابن هشام في شرح الشذور (صـ 350) ، وابن عقيل في المساعد (3/ 135) ، والأشمونى في شرحه (4/ 15)

(7) ما بين المعقوفين استدركه على الحاشية.

(8) ينظر: شرح التسهيل (4/ 82، 83) ، وشواهد التوضيح والتصحيح (صـ 19) .

(9) مريم: (26)

والقراءة لطلحة بن مصرف في المحتسب (2/ 42) ، وشواذ القراءة للكرمانى (ل 147) مخطوطة؛ وغير عزوة في الإملاء (2/ 113) .

(10) الحديث بهذه الرواية أخرجه مسلم في كتاب الإيمان عن أبى هريرة باب (5) (1/ 180) وعنه أيضًا في باب (7) (1/ 181) برواية"فإنك إن لا تكن تراه فإنه يراك"، وأخرجه البخارى في كتاب الإيمان باب (38) (1/ 20) عن أبى هريرة برواية:"فإن لم تكن تراه فإنه يراك"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت