فهرس الكتاب

الصفحة 1731 من 2250

أفعال المدح والذم: ما وضع لإنشاء مدح أو ذم

أفعال المدح والذم

قوله: ما وضع لإنشاء مدح أو ذم

احترز بالإنشاء من نحو: (أنا أمدح وأذم) ، وفى الحد تسامح؛ لأنه حدّ أفعال المدح، وهذا تحقيق الشئ بنفسه، وجوابه ما ذكر في أسماء الإشارة

وقد فهم من كلامه أن (نعم) و (بئس) ، وفعل التعجب إنشائية، وضعف بأنها تحتمل الصدق

والكذب فتكون اخبارًا، ومن الدليل على ذلك / الصدق والكذب قوله:(والله ما هى بنعم 194/ب

المولودة) [1] فى جواب من بُشر بمولودة، فقيل له: نعم المولودة فقال: والله ما هى بنعم المولودة، وهذا تكذيب، وقوله:

فنعم ابنُ أختِ القومِ غيرَ مُكَذَّبِ [2] ...

والذى وضع للمدح (نعم) وللذم (بئس) هذا الأكثر فيهما، وقد يراد بـ (نعم) النفوذ في الشئ، وإن كان ذمًا، و (بئس) عدم النفوذ فيما كان النفاذ مدحًا، ومنه فى (نعم) قول الحطيئة ذمًّا:

فنعم الشيخ أنت لدى المخازى ... وبئس الشيخ أنت لدى المعانى [3]

(1) ينظر: شرح الألفية لابن الناظم (ص467) ، وشرح الكافية للرضى (4/ 237)

(2) صدر بيت من الطويل، وعجزه: ... زهيرٌ حسامٌ مفردٌ من حمائل

وهو لأبى طالب يمدح النبى - صلى الله عليه وسلم - فى: المقاصد النحوية (4/ 5) ، والتصريح (2/ 95) ، والخزانة (2/ 72)

وبلا نسبة فى: التسهيل (3/ 9) ، وشرح الألفية لابن الناظم (ص 469) ، والارتشاف (4/ 2043) ، وأوضح المسالك (3/ 272) ، والمساعد (2/ 125) ، والهمع (3/ 19)

الحمائل: جمع حمالة السيف بالكسر

واستشهد به الشارح في هذا الموضع على أن (نعم) و (بئس) تحتمل الصدق والكذب، لقوله في البيت (غير مكذب)

وفى البيت شاهد آخر في قوله: (فنعم ابن أخت القوم) حيث جاء فاعل (نعم) مضافًا لما أضيف إلى ما فيه أل.

(3) البيت من الوافر وهو للحطيئة في ديوانه (ص168) ، وقد جعله محقق النجم الثاقب (2/ 1056) نثرًا، وقال:"ومنه قول الخطيب"، وهذا خطأ منه، المخازى: العيوب، يقول: أنت نعم الشيخ فيما يخزى، وبئسه فيما يفتخر به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت