التوابِعُ: كُلُّ ثانٍ بإِعْرَابِ سَابقِهِ من جِهَةٍ وَاحِدّةٍ
قوله: كل ثان
يدخل فيه التابع وغيره، وخبر (كان) وغيرها من النواسخ، ونحو ذلك [1] .
بإعراب سابقه خرج خبر (كان) و (إنّ) ونحوها [2]
من جهة واحدة خرج خبر المبتدأ، ومفعولا (علمت) [3] ، وذلك لأنه وإن كان بإعراب سابقه فالجهة مختلفة؛ لأن الابتداء عمل في المبتدأ من جهة كونه مسندًا إليه، وعمل في الخبر من جهة كونه مسندًا، و (علمت) نصبت الأول من جهة كونه مسندًا إليه، والثانى من جهة كونه مسندًا.
واعلم أنه لا حاجة إلى حد التوابع؛ لأنها محصورة بالعدّ [4] ، فأما حد المصنف فهو منتقض من وجوه:
الأول: يخرج منه التابع على المحل كالمعطوف على اسم (إن) ونحوه
الثانى: اعترض [5] عليه بتكرير الخبر، والحال، والاستثناء وغير ذلك بلا عاطف نحو: {وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ} [6] ، و (جاء زيد راكبًا لابسًا حُلَّة) و (جاء القوم إلا زيدًا إلا عمرًا) ، فإن جهة هذه ونحوها واحدة.
(1) ينظر: شرح المقدمة الكافية (2/ 623)
(2) ينظر: السابق نفسه.
(3) قال المصنف في شرح المقدمة الكافية (2/ 623) :"وقوله: من جهة واحدة يخرج عنه خبر المبتدأ، والثانى والثالث من باب (علمت) و (أعلمت) ؛ لأنها ثوان بإعرابها سوابقها، ولكن من غير جهة واحدة"ا. هـ
واعترضه الرضى في شرح الكافية (2/ 307) بقوله:".. وفيه نظر؛ لأن ارتفاع المبتدأ و الخبر من جهة واحدة، وهى كونهما عمدتى الكلام - كما تقرر في أول الكتاب - وانتصاب الأسماء المذكورة من جهة واحدة، وهى كونها فضلات ...."ا. هـ
(4) قال بهذا أبو حيَّان فى: الارتشاف (4/ 1907) ، والتذييل جـ5 (1/ 192) رسالة.
(5) ممن اعترض بهذا الرضى حيث قال في شرح الكافية (2/ 307، 308) :"... ثم نقول الأخبار المتعددة لمبتدأ نحو: {وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ - ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ} [البروج/14، 15] الآية، وكذا المسندات في نحو:"علمت زيدًا عالمًا عاقلًا ظريفًا"، وكذا الأحوال المتعددة نحو: { .. فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَّخْذُولًا} [الإسراء/22] ، وكذلك المستثنى بعد المستثنى نحو: (جاءنى القوم إلا زيدًا إلا عمرًا) لا تتغير أسماؤها، ولا جهات إعرابها فينبغى أن تدخل، في حد التوابع"ا. هـ.
(6) البروج: (14) .