وإن كان علمًا فإما أن يؤتى به لإفادة معنى الجمع أو لا، إن كان الأول جاز واطرد، تقول في جماعة اسم كل واحد (تأبط شرًّا) أو اسمه (سيبويه) : (جاءنى ذووا تأبط شرًّا) ، أو ... (جاءنى ذووا سيبويه) .
وإن لم يرد إفادة الجمع فهو كقولهم فى (قَطَرِى) : (جاءنى ذو قَطَرِى) ، قال:
تَمَنَّى شَبيبٌ مُنْيَةً سَفَلَتْ بِه وَ ذُو قَطَرِىًّ مَسّه مِنْكَ وَابِلُ [1]
وإضافتها في هذا سماع [2] ، وروى عن الفراء [3] أنه يقيس عليها.
وما ورد مضافًا من الأولين فالإضافة واجبة، وأما [هذه] [4] فجائزة
وإن كان المضاف إليه اسم جنس فالإضافة حسنة وهى البابُ؛ لأنها وضعت وصلة إلى الوصف بأٍسماء الأجناس نحو: (ذى مال) ، و (ذات جمال) .
(1) البيت من الطويل، وهو لجرير في ديوانه (صـ 356)
وبلا نسبة في شرح عمدة الحافظ (1/ 506) واللسان: (ذا) (2/ 444)
ويروى: (لفه) ، و (كفه) مكان (مسه) ، و (ميتة) مكان (منية)
والشاهد فيه قوله: (ذو قطرى) حيث لم يعتد بالمضاف، وأخبر عن المضاف إليه وهو (قطرى)
(2) ينظر: المساعد (2/ 345)
(3) ممن رواه عنه أبو حيّان فى: الارتشاف (4/ 1816) ،وابن عقيل فى: المساعد (2/ 345) والسيوطى في الهمع (2/ 424) .
(4) (هذه) ، وفى الأصل: (هذا) وهو تحريف.