خَبَرُ (لاَ) الَّتِى لِنَفْىِ الجِنْسِ هُوَ المُسْنَدُ بَعْدَ دُخُولِهَا مِثْلُ: لاَ غُلاَمَ رجُلٍ ظَريْفُ فِيُهَا
خبرُ (لا) التى لنفى الجنس
الخلاف في رافعه كالخلاف فى (إنّ) [1] بل هى أولى؛ لأنها مشبهة بـ (إنّ) فهى أضعف
[قوله] [2] : هو المسند يعم جميع الأخبار والفعل بعد دخولها خرج ما عداه
قوله: مِثْلُ: لاَ غُلاَمَ رجُلٍ ظَريْفٌ فِيُهَا [3] .
قال المصنف: هو أحسن من تمثيلهم بـ"لا رجلَ ظريفَ" [4] لأمرين:
(1) اختلف في رافع خبر"لا"النافية للجنس، فقال سيبويه رافعه ما كان رافعًا له قبل دخول"لا"وهو المبتدأ؛ وذلك لأن"لا"وما بعدها عنده بمنزلة المبتدأ، وذهب الأخفش والمازنى والمبرد والسيرافى وغيرهم إلى أن"لا"هى الرافعة للخبر سواء ركبت مع الاسم بعدها أو لم تركب قال ابن مالك: ورفع الخبر إن لم يركب الاسم مع"لا"بها عند الجميع، وكذا مع التركيب على الأصح ينظر: الكتاب (2/ 274، 275) ، والمقتضب (4/ 357) ، وشرح الدروس في النحو (صـ 468) والإيضاح للمصنف (1/ 217) وشرح التسهيل (2/ 55، 56) ، وشرح الكافية للرضى (1/ 197، 255، 257) ، وشرحها لابن القواس (1/ 175) ، والتذييل (5/ 233 - 237) ، وشرح اللمحة (2/ 69) ، وحاشية الخضرى (1/ 143)
(2) ما بين المعقوفين مكانه بياض في الأصل.
(3) عاب الرضى على المصنف زيادة"فيها"بعد الخبر في المثال حيث قال:".. قوله"ظريف فيها"لا فائدة في إيراد هذا الظرف بعد الخبر، ولا معنى له إن علقناه بالخبر، إذ يكون المعنى: ليس لغلام رجل ظرافة في الدار"وهذا معنى سمج، ومثاله - أيضًا - ظاهر بسبب هذا الظرف في كون"ظريف"صفة لـ"غلام رجل"والظرف خبر:"لا"، والمعنى: ليس في الدار غلام رجل ظريف، ولو قيل: لا غلام رجل قائم فيها " لكاف أظهر من جهة المعنى في كون"فيها"متعلقًا بالخبر " ا. هـ. شرح الكافية (1/ 258) .
وقد وجه الجامى قول المصنف بقوله:"... فيها"أى: في الدار خبر بعد خبر، لا ظرف، لـ"ظريف"ولا حال؛ لأن الظرافة لا تتقيد بالظرف ونحوه، وإنما أتى به؛ لئلا يلزم الكذب بنفى ظرافة كل غلام رجل، وليكون مثالًا لنوعى خبرها الظرف وغيره"ا. هـ."
الفوائد الضيائية (1/ 303) ، وفى هذا التوجيه ردّ على اعتراض الرضى على المصنف
(4) أورده ابن السَّراج في أصوله (1/ 385) والفارسى في إيضاحه (صـ 254، 255) ، وابن جنى في لمعه ينظر: توجيه اللمع (صـ 161) ، وابن مالك في شرح التسهيل (2/ 68) .