جمع التكسير: ما تغير بناء واحده كـ (رجال) و (أفراس) ، جمع القلة: (أفْعُل) و (أفْعَال) و (أَفْعِلة) و (فِعْلة) ، والصحيح
جمع التكسير
هو مأخوذ من (كسّر الإناء) ؛ لأنه يغير فيه نظم الواحد هذا قول النحويين [1] .
وزعم ابن الطراوة [2] أنه مأخوذ من قولهم: (بيت كسير) أى: (واسع) ، قال:
وَإِذَا الرَّيَاحُ تَنَاوَحَتْ .. بجوانب البيتِ الكسَيِر [3]
لاتساع أبنيته، قال: وكلام النحاة باطل؛ لأن كسَّر لا يكون إلا للمبالغة والتكثير، ولهذا تقول: (ذبَّحت الغنم) ، ولا يجوز: (ذبَّحت الكبش) ، فإذا كان كذلك لم يجز إطلاقه فيما ذكروه؛ لأن التغيير قد يكون يسيرًا كـ (فرس وردٍ، وخيل وُردٍ) ، بل قد يكون تقديريًا كـ (ناقة هجان، ونوق هجان) .
ورُدَّ قوله: بأن (كسيرًا) اسم ليس له مصدر، ولا فعل مشتق منه، وأجيب عما ذكر: بأنهم حملوه على الأكثر منه، وهو ما فيه تغيير كثير، وبأنه يمكن أن يصرف إلى سعة أبنيته كما ذكره في تقرير قوله.
قوله: وجمع القلة: (أفعُل) و (أفْعَال) و (أَفْعِلة) و (فِعْلة) ، وجمع الصحيح [4]
المجموع كما ذكر قليلٌ، ويطلق على العشرة فما دون.
قال نجم الدين [5] :"والعشرة قلة"، وكثيرٌ، ويطلق على ما فوق العشرة، وقد حصر جمع القلة في هذه الخمسة [6]
فأفعُل كـ (أفلُس) ، و أَفْعَال كـ (أَحْمَال) ، وأَفْعِلة كـ (أَحْمِرة) ، وفِِعْلة كـ (غِلْمَة) ، و (فِتْية) .
(1) ينظر: التكملة للفارسى (ص147) ، والبيان في شرح اللمع (ص81) ، وشرح ملحة الإعراب للحريرى (ص81) ، وتوجيه اللمع (ص98، 99) ، وشرح ألفية ابن معط (2/ 1171)
(2) ينظر رأيه فى: التذييل والتكميل (1/ 272)
(3) البيت من الكامل، وهو للمنخل اليشكرى فى: شرح ديوان الحماسة للمرزوقى (1/ 526) ، وبلا نسبة فى: التذييل (1/ 272) تناوحت: تقابلت، ويقال: بيت كسير إذا كان عظيم الكَسْر كما يقال: رجل جسيم بدين إذا كان عظيم الجسم، البدن، وكَسر البيت وكِسره بالفتح والكسر جانبه
(4) فى الكافية (ص 176، 177) كما في المتن
(5) قال في شرح الكافية (3/ 467) :"والمراد بالقليل من الثلاثة إلى العشرة، والحَّدان داخلان"
(6) ينظر: الكتاب (3/ 490، 491)