وماعدا ذلك جمع كثرة
وأما جمع التصحيح ففيه [أربعة] [1] مذاهب:
الأول: أنه جمع قلة، وهو اختيار المصنف [2] ، ويدل عليه رواية النابغة مع حسَّان في قوله:
لَنَا الجَفَنَاتُ الغُرُّ يَلْمَعْنَ بالضُّحَى .. وَأَسْيَافُناَ تقْطُرنَ مِنْ نَجْدَةٍ دَمَا [3]
قال: [4] (الجفنات) قليلة فهلاَّ قلت: (الجفان) ، و (الغرة) : بياض يسير، فهلاَّ قلت: (البيض) ، و (اللمعان) : إضاءة يسيرة، فهلاَّ قلت: (يضئن) ، و (الضحى) لا فخر في الإطعام فيه فهلاَّ قلت: (بالدجى) ، و (أسياف) : قليل فهلاَّ قلت: (سيوفنا) ، (ويقطرن) قليل فهلاَّ قلت: (يسلن) ، و (دما) قليل فهلا قلت: (دماء) .
الثانى: أنه جمع كثرة [5] ، وأنكر الزجاج [6] هذه الرواية؛ لأن النابغة لايخفى عليه مثل ذلك، فلولا أنه غير لازم لم يقله، وقد قال تعالى: {وهم في الغرفات آمنون} [7]
{هم درجات} [8]
الثالث: أنه يستعمل فيهما [9] ، والأغلب عليه القليل.
(1) (أربعة) ، وفى الأصل: (ثلاثة) ، وهو تحريف
(2) ينظر: شرح المقدمة الكافية (3/ 824) ، والإيضاح في شرح المفصل (1/ 537) وهو رأى الجمهور ينظر: البيان في شرح اللمع (ص573) ، وتوجيه اللمع (ص447) ، وشرح المفصل (5/ 9،10) ، والفاخر (2/ 885) ، و الارتشاف (1/ 405) ، والمساعد (3/ 393)
(3) البيت من الطويل، وهو لحسَّان في ديوانه (ص131) ، والكتاب (3/ 578) ، والفوائد والقواعد ... (687) ، والبيان في شرح اللمع (ص573) ، وشرح المفصل (5/ 10،11) والإقليد (2/ 1048، 1049) ، والفاخر (2/ 753، 885) ، وبلا نسبة فى: المقتضب (2/ 188) ، والتكملة للفارسى (ص155) ، والخصائص (2/ 206) وشح الجمل لابن عصفور (2/ 519) .
والشاهد فيه قوله: (الجفنات) حيث تدل الرواية أنه جمع قلة كما تبين من الشرح
(4) أى: قال النابغة لحسَّان
(5) ممن قال بهذا الفارسى في التكملة (ص155) ، وابن عمر الجندى في الإقليد (2/ 1048، 1049)
(6) ينظر رأيه فى: النجم الثاقب (2/ 836) ، والخزانة (8/ 107)
(7) سبا: (37)
(8) آل عمران: (163)
(9) ممن قال بهذا: الشريف عمر الكوفى فى: البيان في شرح اللمع (ص 573، 574) ، وابن خروف والرضى فى: شرح الكافية (3/ 467، 468)
وينظر: الفوائد والقواعد (ص 687)