فهرس الكتاب

الصفحة 1386 من 2250

الرابع: أنه إن كان اسمًا فهو قلة، أو صفة فكثرة لقوله تعالى: {إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ / 144/أ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} [1] ولا يريد به العشرة فما دون.

فإذا عرفت ذلك فاعلم أن حقيقة جموع القلة العشرة فما دون، والكثرة ما زاد على ذلك [2] ثم قد يوقع أحدهما موقع الآخر تجوزًا، فإمَّا أن يكون له قلة وكثرة، أو قلة فقط، أو كثرة فقط إن لم يكن إلا أحدهما جاز استعمال كل منهما [مكان] [3] الآخر، ولابد من قرينة؛ لأنه مجاز، وكذلك إن كان أحدهما ضعيفًا استعمل الأقوى

كـ (أَفْعَال) فى (فَعْل) ، وأما إن وجد له البناء ان معًا فقيل: لا يستعمل الكثير في موضع القليل، ولا العكس، إلا أن يكون جمع الكثرة (مفاعل) أو (مفاعيل) فإنهما يستعملان في القليل، وجمع القلة أولى منهما.

وقيل: لا مزية لهما على سائر جموع الكثرة، فإن جاء شئ مخالف لم يقس، ومنه عند بعضهم {ثلاثة قروء} [4]

وتأوله [بعضهم] [5] : بأن (قروءًا) جمع (قَرء) مفتوح الفاء، ولا يجمع على (أفعال) إلا نادرًا، و (أقراء) جمع (قُرء) مضمومها، فهو حينئذٍ من قبيل ما عدم البناءين.

وينبغى أن يقال: يجوز ذلك حيث يحسن المجاز، وتنضم القرينة بأن تضيف إليه اسم العدد كهذه الآية، أو تضم إليه قرينة أخرى، وحُسْنُ المجاز كأن يكون المراد إظهار قلة الكثير، أو كثرة القليل أو نحو ذلك.

(1) الأحزاب: (35)

(2) ينظر: شرح المفصل (5/ 9)

(3) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق.

(4) البقرة: (228)

(5) (بعضهم) ، وفى الأصل: (بعض) ، وما أثبت أوجه

وينظر: النجم الثاقب (2/ 837)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت