فهرس الكتاب

الصفحة 510 من 2250

اسْمُ (مَا) و (لاَ) المُشَبَّهَتَيْنِ بـ (لَيْسَ) هُوَ: المُسْنَدُ إلَيْهِ بَعْدَ دُخُولِهما مِثْلُ: (مَازَيْدُ قائمًا) ، وَ (لاَ رجلُ أَفْضَلَ مِنْكَ) ،

اسْمُ (مَا) و (لاَ) المُشَبَّهَتَيْنِ بـ (لَيْسَ)

إنما قيدهما بذلك؛ لأن (ما) تكون اسمية، وحرفية، الاسمية سيأتى معانيها في الموصولات - إن ساء الله تعالى -

والحرفية مصدرية - ومنهم [1] من جعلها اسمًا - وزائدة، ونافية، والنافية غير عاملة باتفاق، وهى الداخلة على غير المبتدأ نحو: (ما ضربت) ، وعاملة عند الحجازيين [2] ، وهى الداخلة عليه فهى الرافعة له عند البصريين الناصبة للخبر، لأنها أشبهت (ليس) من حيث إن لها صدر الكلام، وأنهما من عوامل المبتدأ والخبر، وأنهما لنفى الحال.

وأما دخول الباء فمنهم [3] من يعده شبهًا، ومنهم من يعده حكمًا للشبه.

وعند الكوفيين [4] لا عمل لها في الاسم، وإنما هو مرتفع بما كان مرتفعًا به من قبل وعملت في الخبر، فيقال لهم: كيف تعمل في الأبعد دون الأقرب؟

(1) كالأخفش، وابن السَّراج

ينظر: معانى القرآن للأخفش (1/ 196، 197) ، وشرح المفصل (8/ 142) ، ومغنى اللبيب (1/ 335) ، وشرح قواعد الإعراب (صـ 161) .

(2) ينظر: الكتاب (1/ 57) ، والمقتضب (4/ 188) ، والأصول (1/ 92) ، والإيضاح العضدى (صـ 145) ، والخصائص (1/ 167) ، وشرح الدروس (صـ 198) ، والانصاف (1/ 165 - 172) ، وتوجيه اللمع (صـ 145) ، وشرح المفصل (1/ 108) ، وشرح الجمل لابن عصفور (1/ 591، 592) ، وشرح الألفية لابن الناظم (صـ 145) ، وشرح الكافية لابن القواس (1/ 176) ، والتذييل (4/ 254، 255) ، والارتشاف (3/ 1197) ، وأوضح المسالك (1/ 274) ، وشرح القطر (صـ 156) ، وشرح اللمحة (2/ 38) ، والمساعد (1/ 277) ، والفوائد الضيائية (1/ 305) ، والهمع (1/ 389) .

(3) قال الأخفش في معانيه (1/ 32) :".. كل ما لا تحسن فيه الباء من خبر"ما"فهو رفع؛ لأن"ما"لا تشبه في ذلك الموضع بالفعل، وإنما تشبه بالفعل في الموضع الذى تحسن فيه الباء؛ لأنها حينئذٍ تكون في معنى"ليس"لا يشركها معه شئ، وذلك قول الله - عز وجل - { .. ِ مَا هَذَا بَشَرًا .. } [يوسف/31] وتميم ترفعه؛ لأنه ليس من لغتهم أن يشبهوا"ما"بالفعل"أ. هـ.

وقال ابن الدهان في شرح الدروس (صـ 198) :"وإنما شابهت ليس؛ لأنها للنفى ونفى الحال، ويدخلان على المبتدأ والخبر، وتدخل الباء في خبر"ليس"و"ما"لتوكيد النفى"ا. هـ.

(4) ينظر: الإنصاف (1/ 165 - 172) ، والهمع (1/ 389)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت