جاز عندهم حذفه وإثباته، وإن كان اسمًا يظهر فيه / الرفع فبنو تميم يلتزمون الحذف [1] . ... 38/ أ
وحكى ابن مالك [2] أنه إن عُلِم لقرينة لفظ سابق أو حال كثر حذفه عند الحجازيين وأكثر ما يكون مع إلا نحو: { .. لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ .. } [3] ، ومنه مع
غيرها: (لا بأس) ، و (لا خوف) ، ولم يلفظ به عند التميمين وسواء كان ظرفًا أو غيره وإن لم يعلم وجب ذكره.
واعلم أنه إنما كثر الحذف مع (لا) ؛ لأنها مشبهه في العمل بـ (إنّ) وخبرها يكثر حذفه إذا كان اسمها نكرة؛ ولأن ما دخلت عليه (لا) جوابُ وهم يحذفونه رأسًا فى (نعم) وأخواتها [4] .
(1) ينظر: التذييل (5/ 241) .
(2) قال في شرح التسهيل (2/ 56، 57) :"ولا يلفظ به التميمون ولا الطائيون بل الحذف عندهم واجب بشرط ظهور المعنى وأكثر ما يحذفه الحجازيون مع إلا نحو"لا إله إلا الله"ومن حذفه دون إلا قوله تعالى: {قَالُوا لَا ضَيْرَ .. } [الشعراء: 50] وقوله تعالى: {وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلَا فَوْتَ .. } [سبأ: 51] ، ومنه قول النبى - صلى الله عليه وسلم:"لاضرر ولا ضرار، ولا= =عدوى ولا طيرة" وربما حذف الاسم للعلم به وبقى الخبر، كقولهم:"لا عليك"أى: لا بأس عليك .."ا. هـ
(3) الصافات: (35) : {إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ}
ومحمد: (19) : {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ .. }
(4) قال أبو حيان في التذييل (5/ 240، 241) :"وإنما كثر الحذف في الخبر بعد"لا"هذه لأمرين: أحدهما: أنها مشبهة في العمل بـ (إنّ) ، وخبر (إنّ) النكرة يكثر حذفه."
والآخر: أنّ"لا"وما دخلت عليه جواب استفهام عام والأجوبة يقع فيها الحذف والاختصار كثيرًا، ولذلك يكتفون بـ (لا) ، وبـ (نعم) فى الجواب، ويحذفون الجملة رأسًا بعدهما"."