ويُحْذَفُ كَثِيرًا، وبَنُو تمِيمٍ لاَ يُثْبتُونَه
على أحد الاحتماليين [1] ، وإن كان الأظهر كونه خبرًا [2] .
قوله: ويحذف كثيرًا، وبنو تميم لا يثبتونه
اختلف في الحكاية عنهم:
فظاهر ما ذكره المصنف [3] ، والزمخشرى [4] ، ونصّ عليه صاحب التخمير أن بنى تميم لا يثبتونه أصلًا اسمًا كان أو ظرفًا.
قال صاحب التخمير [5] : لأنه لا يأتى مع (لا) إلا حيث يكون معلومًا؛ لأنه جواب، فساغ حذفه لذلك. وحكى أبو موسى الجزولى [6] أنهم لا يحذفونه إلا إذا كان ظرفًا أو حرفًا.
وحكى أبو الحسن على بن مؤمن بن عصفور عكس ذلك [7] ، وهو أنه إن كان ظرفًا أو حرفًا
(1) الإحتمال الأول كونه خبرًا، والثانى كونه صفة وهو قول ابن الطراوة، والفارسى
ينظر: الإيضاح العضدى (صـ 255، 256) ، والارتشاف (3/ 1299) ، والتذييل (5/ 239، 240) وتخليص الشواهد (صـ 424)
(2) هو قول سيبيويه، والجرمى، وابن مالك، وابنه،
ينظر: الكتاب (2/ 299، 300) ، وشرح المفصل (1/ 107) ، وشرح التسهيل (2/ 57) شرح الألفية لابن الناظم (صـ 193) ، وتخليص الشواهد (صـ 424) .
(3) ينظر: شرح المقدمة الكافية (2/ 383، 384) .
(4) قال في مفصله:"وبنو تميم لا يثبتوه في كلامهم أصلًا"ينظر: المفصل بشرحه لابن يعيش (1/ 107)
(5) قال في التخمير (1/ 289) :"إنما خص أهل الحجاز في قوله: (هو قول أهل الحجاز) ، لأن غير أهل الحجاز يحذفونها ولا يبالون به وهم بنو تميم، فإن سألت: فبم يعرف الخبر المحذوف؟ أجبتُ: لأنهم لا يبالون بلا النافية للجنس إلا في موضع يكون فيه على الخبر المحذوف دليلُ"وينظر (1/ 294) ا. هـ
(6) قال في مقدمته (صـ 220، 221) :".. ولا يلفظ بخبرها بنو تميم إلا أن يكون ظرفًا"وهو خلاف ما نسبه إليه الشارح - هنا - وهو تابع لأبى حيان في التذييل (5/ 241)
وينظر: شرح المقدمة الجزولية (3/ 1005، 1006) ، وشرح الكافية للرضى (1/ 259)
(7) قال في المقرب ومعه المثل (صـ 259) :"والخبر إن كان ظرفًا أو مجرورًا، جاز إثباته وحذفه، وإن كان غير ذلك، فبنو تميم يلتزمون الحذف، وأهل الحجاز يجيزون الوجهين"ا. هـ وكذا في شرح الجمل (2/ 273) .