فهرس الكتاب

الصفحة 1491 من 2250

المضارع: ما أشبه الاسم بأحد حروف (نأيت) ، لوقوعه مشتركًا، وتخصيصه بالسين وسوف

قوله: المضارع

إنما سمى مضارعًا؛ لأنه أشبه الاسم فكأنه أخذ بضرع، والاسم بضرع، فكأنهما أخوان والأخوان يشتبهان فهو على هذا مأخوذ من الضرع، قيل: وهو قول النحويين [1]

وزعم ابن عصفور [2] أنه مأخوذ من الرضاع؛ لأن المتراضعين يشتبهان، و (مضارع) مقلوب: (مراضع) ، والمعنى مستقيم؛ إلا أنه لا ملجئ إلى تكلف القلب.

ولو قيل [3] : إنه من (ضرع) بمعنى: (ذَلّ) ؛ لأن مشبه الشئ يميل إليه، فكأنه يذل له لم يكن بعيدًا.

قوله: ما أشبه الاسم بأحد حروف (نأيت)

هى: الهمزة، والنون، والياء، والتاء، وقد بين وجه الشبه بقوله: لوقوعه مشتركًا، وتخصيصه بالسين، ووجوه الشبه بينهما ثلاثة وجوه:

أحدها: أن عدد حروف الفعل المضارع وحركاته وسكناته كعدد حروف اسم الفاعل وحركاته وسكناته.

الثانى: أن اللام يدخل على كل واحد منهما تقول: (إن زيدًا لقائم، وليقوم) ، ولا يدخل على الماضى إلا في قليل.

وقد اضطرب كلام أبى على [4] فمرة جعل دخول اللام شبهًا كما ذكرنا، ومرة قال: هو فرع على الإعراب؛ لأنه لما أشبه الاسم، وأعرب دخلته اللام كما تدخل الاسم، فهو معلول له لا علة.

الثالث: ما ذكر المصنف، وهو أقوى ما يعللونه به، وهو كونه يقع مشتركًا بين الحال والاستقبال، ويتخصص لأحدهما، فيتخصص للمستقبل بالسين وسوف، و (لن) وسائر النواصب، وأدوات الشرط، ونونىْ التوكيد، وبظرف مستقبل نحو: (أنا أضرب غدًا) ،

(1) ينظر: شرح المفصل (7/ 6) ، وشرح الكافية للرضى (4/ 11) ، والتذييل (1/ 67)

(2) هذا ما نسبه إليه أبو حيان فى: التذييل (1/ 67) ، والارتشاف (4/ 2027)

(3) نقل ولد الشارح هذا القول عن والده فى: النجم الثاقب (2/ 908)

(4) ينظر: البغداديات (ص103 - 108) ، والإغفال (1/ 284، 2/ 171، 433) وينظر: التبصرة والتذكرة (1/ 77)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت