فهرس الكتاب

الصفحة 1492 من 2250

ويتخصص للحال بظرف حال كـ (الآن) وبنفيه بـ (ليس) ، و (ما) ، و (إن) فيمن جعلهن للحال، وبدخول لام الابتداء عند أكثرهم، حيث لا يكون ثمَّ قرينة تقضى بالاستقبال، يحتزر من {ولسوف يعطيك ربك فترض} [1] و {لسوف اخرج حيا} [2] فلا حكم للام حينئذ.

وإنما يريدون في مثل: (إن زيدًا ليقوم) ، وهذا حكم الاسم ألا ترى أن (رجلًا) صالح لكل شخص، فإذا عرف باللام، أو أضيف وقع على معين.

وفى قوله: (مشتركًا) تسامح؛ لأن الرجل ليس من المشترك بل هو متواطئ.

فالأولى في العبارة أن يقال: (لوقوعه مبهمًا) ، وهذا على مذهب البصريين [3] ، ومن [4] قال: بأن الإعراب أصل للأسماء، ودخيل في الأفعال؛ لأجل الشبه، وقد تقدم ذكر الخلاف في ذلك [5]

وذهب بعض [6] من جعل الإعراب دخيلًا في الفعل إلى أن وجه الإعراب في الفعل [المضارع] [7] المشابهة بغير ما ذكر، وهو كونه يستعمل على وجوه مختلفة، ومعانٍ متباينة، ككونه مأمورًا به، أو علة، أو معطوفًا، أو مستأنفًا، وهذا الذى ذكره يوجب عليه أن يجعل الإعراب أصلًا في الفعل.

162/أ وقول المصنف: لوقوعه مشتركًا /

هذا فيه خلاف، والمذاهب ثلاثة:

الأول: أن المضارع لا يطلق إلا على المستقبل، وهو قول الزجاج [8] ، ومن أنكر الحال، أمَّا من أنكر وجود الحال فأمره بيَّن عنده، وأما الزجاج فزعم أن زمن الحال قصير، وأنهم لم يضعوا له لفظًا؛ إذ حال وضع اللفظ قد مضى وتقضى، ولأنهم لو أوقعوا

(1) الضحى: (5)

(2) مريم: (66)

(3) ينظر: التذييل (1/ 124)

(4) كابن مالك في شرح التسهيل (1/ 34)

(5) ينظر: (ص ... )

(6) هو ابن مالك في شرح التسهيل (1/ 34)

(7) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، واستدركه على الحاشية

(8) ينظر رأيه فى: شرح الكتاب للسيرافى (1/ 58، 59) ، والتذييل (1/ 81)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت