فهرس الكتاب

الصفحة 1845 من 2250

الحروف المشبهة بالفعل

الحروف المشبهة [بالفعل] [1] .

لو قال: الأحرف لكان أولى؛ لأنها قليلة، وقد اعتُذِرَ لقائل [2] هذه العبارة: بأنه نظر إلى لغات (لعلّ) ، وإليها إذا خففت، أو كفت بـ (ما) [3] .

قالوا: ووجه شبهها - وهو الوجه الذى عملت لأجله - أمور:

أحدها: أنها على ثلاثة أحرف فصاعدا

206/أ وثانيها: أن آخرها مفتوح كالماضى /.

وثالثها: أن معانيها أفعال: (أكدت) ، و (شبهت) ، و (ترجيت) ، و (استدركت) ، و (تمنيت) .

ورابعها: دخول نون الوقاية.

وخامسها: اتصال ضمائر النصب بها.

وسادسها: طلبها اسمين فأشبهت لذلك (كان) وأخواتها، فعملت عملها معكوسًا، هذا قول كثير من البصريين [4] ، وفيه نظر.

أما الثلاثة الأُوَل فلمشاركة (ثمَّ) لها، وأما الثلاثة الأخر فإنما حصلت بعد العمل والتشبه بالفعل فهى حكم للشبه [5] .

فتحرير العبارة أن يقال: عملت للاختصاص، وكان عملها رفع الخبر، ونصب الاسم للشبه بـ (كان) من الثلاثة الأول، فيجعل علة لنوع العمل لا بحصوله.

(1) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل، وهو من الكافية (صـ 220) .

(2) كسيبويه في الكتاب (2/ 131) حيث قال:"هذا باب الحروف الخمسة التى تعمل فيما بعدها كعمل الفعل فيما بعده "ا. هـ

وابن السرَّاج في الأصول (1/ 229) .

(3) ينظر هذا الاعتذار لابن مالك في شرح التسهيل (2/ 5، 6) ، والتذييل (5/ 5)

(4) ينظر: المقتضب (4/ 108) ، والأصول (1/ 235) ، وشرح المقدمة الكافية (3/ 961) ، وشرح المقدمة الجزولية (2/ 783) ، وشرح الجمل لابن عصفور (1/ 423) ، والمغنى لابن فلاح (3/ 123) ، والبسيط (2/ 768، 769) وشرح ألفية ابن معط (2/ 908، 909) ، والنجم الثاقب (2/ 1111، 1112) .

(5) ينظر: شرح الجمل لابن عصفور (1/ 423) ، والبسيط (2/ 770) ، والتذييل (5/ 25) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت