(إنَّ) ، و (أنَّ) ، و (كأنَّ) ، و (لكنَّ) ، و (ليت) و (لعلَّ) ،
وهذه الحروف تعمل في الجزأين معًا، تنصب الاسم وترفع الخبر، هذا عند البصريين [1] وأما الكوفيون [2] فيقولون: إنما عملت في الاسم فقط، وأمّا الخبر فمرتفع بما كان مرتفعًا به قبل دخولها، بما يرتفع به خبر المبتدأ.
قوله: وهى [3] (إنّ) و (أنّ)
ولم يذكر سيبويه في كتابه [4] ، والمبرد في مقتضبه [5] ، وابن السرَّاج في أصوله [6] (أنّ) المفتوحة، بل اكتفوا عنها بـ (إنّ) ، وعدوها خمسة، وذلك لأن في المفتوحة ثلاثة مذاهب [7] .
الأول: أنها فرع المكسورة بكل حال [8] ، فإنه إذا دخل العامل على المكسورة فتحت.
الثانى: أنها أصل بكل حال.
الثالث: التفصيل أنها بعد باب (علمت) المكسورة، وفى غيره أصل نحو (أعجبنى أنك قائم) ، وهو اختيار المصنف [9] ، واستدل بجواز العطف على موضعها إذا وقعت بعد العلم.
(1) ينظر: الكتاب (2/ 131) ، والمقتضب (4/ 109) ، والإنصاف (1/ 176 - 185) .
(2) ينظر: معانى القرآن للفراء (1/ 310) والإنصاف (1/ 176 - 185) ، والتبيين (صـ 333 - 340) ،
وتبعهم السهيلى في نتائج الفكر (صـ 232)
وقد تحدث الشارح عن هذه المسألة قبل ذلك فى: (خبر إنَّ وأخواتها)
ينظر: (صـ ... ) من التحقيق.
(3) (وهى) غير موجودة في الكافية (صـ 220) .
(4) ينظر: الكتاب (2/ 131) .
(5) قال في المقتضب (4/ 107) :"هذا باب الأحرف الخمسة المشبهة بالأفعال وهى (إنّ) و (أنّ) و (لكنّ) و (كأنّ) و (ليت) ، و (لعلّ) ، و (إنَّ) و (أنّ) مجازهما واحد؛ فلذلك عددنا هما حرفًا واحدًا"ا. هـ.
(6) ينظر: الأصول (1/ 229) .
(7) تنظر هذه المذاهب فى: اللباب (1/ 224) ، والتذييل (5/ 66) ، والنجم الثاقب (2/ 1112) .
(8) ممن قال بهذا سيبويه في الكتاب (2/ 131) ، والمبرد في مقتضبه (4/ 107) ، وابن السرّاج في أصوله (1/ 229) ، ابن مالك في شرح التسهيل (2/ 5، 19) ، وأبو حيان في التذييل (5/ 66) ، وابن هشام في مغنيه (1/ 49)
(9) ينظر: شرح المقدمة الكافية (3/ 968) ، وشرح الوافية (صـ 389، 391)