لها صدر الكلام سوى (أنّ) فهى بعكسها، وتلحقها (ما) فتلغى على الأفصح
قوله: لها صدر الكلام سوى (أنّ) .
هذه الأحرف يجب أن تتقدم على جملتها [1] سوى (أنّ) المفتوحة، فلا يجب تقدمها بل قد يجب تقدم بعض جملتها عليها مثل: (عندى أنك منطلق) ، وقد تقدم على جملتها نحو: (أعجبنى أنك تنطلق) .
وقوله: فهى بعكسها
حكم آخر، يريد: أنَّ المفتوحة تكون معمولة لغيرها، وباقى أخوتها لا يكُنَّ معمولات لشئ
قوله: وتلحقها (ما) فتلغى على الأفصح
لا تخلو (ما) من أن تكون موصولة أو مصدرية أو لا، إن كانت موصولة أو مصدرية لم يتغير العمل [2] نحو: { .. إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ .. } [3] {إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ .. } [4] فيمن رفع، و (ما) اسمها هى والذى في صلتها، و (كيد ساحر) خبرها
و (الميتة) خبر، ومن نصب [5] فـ (ما) كافة عند المحققين،
(1) تقول: (إن زيدًا قائمٌ) ولا يصح: (قائمٌ إنَّ زيدًا) ، وكذا سائرها سوى (أنّ)
ينظر: النجم الثاقب (2/ 1113) .
(2) ينظر: شرح ألفية ابن معط (1/ 917، 918) ، والفاخر (2/ 422) ، وشرح القطر (صـ 167)
(3) طه: (69)
والقراءة بالرفع للجمهور ينظر: البحر المحيط (6/ 241)
وقرأ بعضهم (كيدُ سِحْر) كما في مختصر ابن خالويه (صـ 91) .
وينظر: الإملاء (2/ 124) ، وتفسير القرطبى (11/ 238) .
(4) البقرة: (173)
قال ابن خالوية في مختصر في شواذ القرآن (صـ 18) :" (إنمَّا حُرَّمَ الميتة) حرم بفتح الحاء، (الميتة) مرفوعة (ما) بمعنى: (الذى) عن بعضهم"ا. هـ
والقراءة لابن أبى عبلة فى: تفسير القرطبى (2/ 221) ، والبحر المحيط (1/ 660)
وينظر: الإملاء (1/ 76) .
(5) ينظر: الإملاء (2/ 124)