قال: والعلة أنهم أرادوا الفرق بين ضمير الفاعل والمفعول نحو: (ضربْنا) و (ضربَنا)
وكلامه معترض [1] ؛ لأنه يقال له: فلم سكن مع الفاعل، ولم يسكن مع المفعول؟ فيرجع إلى كلام النحاة راغمًا.
وأما إذا اتصل به الواو ضم؛ لأنه لا يكون قبلها إلا ضمة، والماضى لا يحتاج في بنائه إلى علة؛ لأن أصل الإعراب للأسماء فقط، والأفعال والحروف أصلها البناء على ما تقرر.
وإنما يحتاج في بنائه على الفتح، من قبل أن أصل البناء على السكون، فيقال: إنما فتح؛ لأنه أشبه الاسم في وقوعه خبرًا، وصفة، وحالًا [2] ، أو أشبه المضارع في هذه، وفى وقوعه صلة، فأعطى لهذا الشبه حكم يقرب من الإعراب، وهو البناء على حركة، ولو قيل: الفعل مركب مع فاعله، فأعطى الفتح الذى هو حركة المركبات لكان أقرب، ولا يعترض بفعل الأمر؛ لأنه حمل على المعرب منه.
(1) نقل ولد الشارح هذا الاعتراض عن والده فى: النجم الثاقب (2/ 907)
(2) ينظر: الغرة المخفية (1/ 149)