فهرس الكتاب

الصفحة 957 من 2250

قال نجم الدين [1] :"فلو قال: كل ثان [أعرب] [2] بإعراب سابقه لأجله، أى: لأجل الإعراب الأول سلم".

وللمصنف أن يقول: كلامى متضمن لهذا؛ لأن الباء للسبيية.

الثالث: يخرج من حده جميع التوابع؛ لأن الجهة فيها غير واحدة؛ إذ العامل يعمل في المتبوع من جهة كونه متبوعًا، وفى التابع من جهة كونها تابعًا، وذلك لئلا يلزم منه عمل العامل في معمولين، وهذا الذى لأجله قيل: الجهة مختلفة فى (علمت) ونحوه.

وقد اختلفوا في العامل في التوابع:

فأما النعت وعطف البيان والتوكيد فالمذاهب فيها ثلاثة:

الأول: أنه العامل الأول ينسحب انسحابة واحدة، وروى عن الجمهور [3]

الثانى: أنها بنية تكرير العامل [4] .

الثالث: أنه معنوى، هو كونها توابع، وروى عن الخليل وسيبويه [5]

(1) قال في شرح الكافية (2/ 308) :"ولو قال: كل ثانٍ أعرب بإعراب سابقه لأجله، أى: إعراب الثانى لأجل إعراب الأول، لم يرد عليه ما ذكرنا."

وقوله:"كل ثانٍ"فيه نظر - أيضًا - لأن المطلوب في الحد بيان ما هية الشئ، لا قصد حصر جميع مفرداته، ويدخل في قوله:"ثان"النعت الثانى فما فوقه، وكذا التأكيد المكرر، وعطف النسق المكرر؛ لأن كلا منهما ثانٍ للمتبوع كالتابع الأول"ا. هـ"

(2) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل، وهو من كلام الرضى السابق.

(3) ينظر: المقتضب (4/ 315) ،والارتشاف (4/ 1926) ، والتذييل جـ (1/ 192، 1/ 277) والمساعد ... (2/ 415) ، والهمع (3/ 114) ، والأشمونى (3/ 85)

(4) ينظر: شرح الكافية للرضى (2/ 308)

(5) ممن رواه عن الخليل وسيبويه: أبو حيّان فى: الارتشاف (4/ 1925) ، والتذييل جـ5 (1/ 192) ، (1/ 276) وصححه حيث قال:"وذهب الخليل وسيبويه والأخفش والجرمى= =وأكثر المحققين إلى أن العامل فيها (أى: النعت، والتوكيد، وعطف البيان) تبعيتها لما جرت عليه، وهو الصحيح"

وينظر: التصريح (2/ 108) ، والهمع (3/ 114)

هذا، وقد نسب ابن الخباز- وتبعه الرضى - إلى سيبويه القول بأن العامل في النعت العامل في المنعوت، قال ابن الخباز في توجيه اللمع (صـ 265، 266) :"اختلف سيبويه وأبو الحسن في عامل الصفة فذهب سيبويه إلى أن العامل فيها العامل في موصوفها؛ لأنها هى هو في المعنى، وقد بين ذلك فكان العامل فيه عاملًا فيها وذهب أبو الحسن إلى أن عامل الرفع في الصفة كونها صفة لمرفوع، وكذلك عامل النصب والجر فيها، وفى الذى قاله نظر؛ لأن حق العامل أن يكون متحققًا بدون المعمول، وهذا لا يتحقق إلا به ومعه"ا. هـ ...

وينظر: شرح الكافية للرضى (2/ 308) ... =

= قال سيبويه في الكتاب (1/ 421، 422) :"هذا باب مجرى النعت على المنعوت الشريك على الشريك، والبدل على المبدل منه، وما أشبه ذلك، فأما النعت الذى جرى على المنعوت فقولك: (مررت برجل ظريفٍ قبلُ) ، فصار النعت مجرورًا مثل المنعوت؛ لأنهما كالاسم الواحد، وإنما صارا كالاسم الواحد من قبل أنك لم ترد الواحد من الرجال الذين كل واحد منهم رجل، ولكنك أردت الواحد من الرجال الذين كل واحد منهم رجل ظريف ..."ا. هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت