والجرمى [1] وأكثر المحققين [2] ؛ لأنك تقول: (مررت بزيد الكريم والعاقل) ، فلو كان العامل هو الأول والباء جارة للنعت الثانى، لما جاز العطف؛ لأن العامل إذا وصل بنفسه لم يجز إدخال حرف عطف عليه [3] .
وأما البدل فمذهبان:
الأول: أنه ينوى تكرير العامل، وهو المشهور عن المحققين [4] ؛ لظهور العامل في نحو: { .. لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُواْ لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ .. } [5] { .. مِنَ الْمُشْرِكِينَ - مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ .. } [6] ، وهو كثير.
الثانى: أنه العامل الأول ينسحب عليهما انسحابة واحدة، وروى عن سيبويه [7]
(1) ينظر: الارتشاف (4/ 1925) ، والهمع (3/ 114)
(2) كالأخفش، والسهيلى، وابن عصفور
ينظر: نتائج الفكر (صـ 231، 232) ، وتوجيه اللمع (صـ 266) ، وشرح الجمل لابن عصفور (1/ 214، 215) وشرح الكافية للرضى (2/ 308) ، والارتشاف (4/ 1925) ، والمساعد ... (2/ 415) ، والتصريح (2/ 108) ، والهمع (3/ 114)
(3) ينظر: التذييل جـ5 (1/ 276، 277) رسالة.
(4) قال الرضى في شرح الكافية (2/ 309) :".. وأما البدل فالأخفش والرمانى والفارسى وأكثر المتأخرين على أن العامل فيه مقدر من جنس الأول استدلالًا بالقياس والسماع "ا. هـ
وينظر: معانى القرآن للأخفش (1/ 335، 336) ، والارتشاف (4/ 1961) ، والتذييل جـ5 ... (1/ 192، 193) رسالة، وشرح اللمحة (2/ 298) ، والنجم الثاقب (1/ 554) ، والهمع (3/ 114)
(5) الأعراف: (75) .
(6) الروم: (31، 32)
(7) قال سيبويه في الكتاب (1/ 150) :"هذا باب من الفعل يستعمل في الاسم ثم يبدل مكان ذلك الاسم اسمٌ آخر فيعمل فيه كما عمل في الأول، وذلك قولك: (رأيت قومك أكثرهم) ، (ورأيت بنى زيد ثلثيهم) ، و (رأيت بنى عمك ناسًا منهم) "ا. هـ
وينظر: شرح التسهيل (3/ 330) ، وشرح الكافية للرضى (2/ 309) ، والارتشاف (4/ 1961) ، وشرح اللمحة (2/ 299)