فهرس الكتاب

الصفحة 959 من 2250

والمبرد [1] ، لأنهم يبدلون عن المجرور بحرف، وعن المجزوم / ولا يجوز حذف الجار والجازم 84/أ وإبقاء عملهما.

وأما العطف فمذاهب:

الأول: أنه العامل الأول ينصب انصبابة واحدة، وهو اختيار الإمام يحيي بن حمزة [2] .

الثانى: أنه على إعادة العامل، وقال بن كثير من المحققين [3] ، ولا يلزم منه حذف الجار وإبقاء عمله؛ لأنهم قد أنابوا حرف العطف منابه، فهو شبيه بالمضاف.

الثالث: أنها حروف العطف أنفسها [4] .

ورُدَّ: بأنه لم تختص فكيف تعمل؟

نكتة:

إذا اجتمعت التوابع الخمسة [5] فقيل [6] : يقدم النعت؛ لأنه كجزء من متبوعه ثم عطف البيان؛ لأنه جار مجراه، ثم التوكيد؛ لأنه شبيه بعطف البيان في جريانه مجرى النعت، ثم البدل؛ لأنه تابع كلا تابع؛ لكونه كالمستقل، ثم عطف النسق؛ لأنه بواسطة فتقول: (مررت بأخيك الكريم أبى على نفسه محمد ورجل آخر) .

وما ذكره هذا الذاكر إن كان عن استقراء وتتبع فهو مقبول، وإن يكن عن نظر فمخالفته ممكنة.

(1) ينظر: المقتضب (4/ 295، 399)

(2) حيث قال في الأزهار الصافية (صـ 592) رسالة دكتوراة تح/ العطاونة:"ثم اعلم أن المختار - عندنا - هو أن العامل في المتبوع هو بعينه عامل في التابع، وعن هذا قال الزمخشرى وغيره من محققى النحاة إن عمل العامل ينصب على القبيلين يعنى التابع والمتبوع انصبابة واحدة، وهذا الذى نريد بالانسحاب، فلا نعنى بالانسحاب إلا كون التابع مندرجًا تحت المتبوع بحيث لا يحتاج إلى تكرير العامل فيه؛ إذ لو احتاج لكان مسقحلًا، وهذا الذى عوّل عليه أهل التحقيق من علماء العربية .."ا. هـ.

(3) قال الرضى في شرح الكافية (2/ 309) :"قال سيبويه العامل في المعطوف هو الأول بواسطة الحرف"ا. هـ. وينظر: الكتاب (437، 438)

وصححه أبو حيَّان في التذييل جـ5 (1/ 193) رسالة، وينظر: التصريح (2/ 108)

(4) ينظر: شرح الكافية للرضى (2/ 310) ، والتذييل جـ5 (1/ 193) ، والهمع (3/ 114)

وقال السيوطى في الهمع (3/ 114) :"ولو قيل: العامل في الكل المتبوع لكان له شواهد تؤيده منها قولهم: إن المبتدأ عامل في الخبر، والمضاف عامل في المضاف إليه، ولم أر أحدًا قال بذلك هنا"ا. هـ.

(5) عدها بعضهم أربعة فأدرج عطفى البيان والنسق تحت قوله (العطف) وعدها بعضهم ستة فجعل التأكيد اللفظى بابًا وحده، والتأكيد المعنوى كذلك. ...

ينظر: شرح الشذور (صـ 432) ، وجمع الجوامع في أحكام التوابع لأستاذنا الدكتور/ أحمد الزين على العزازى (صـ 6، 7) (ط. الأولى، 1426 - 2005م)

(6) هذا قول ابن مالك فى: شرح التسهيل (3/ 342) ،وتبعه أبو حيَّان في الارتشاف (4/ 2025) ، وابن هشام فى: شرح اللمحة (2/ 275) ، والسيوطى فى: الهمع (3/ 113) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت