وأًجرى مُجراهُ (لا غْيُر) و (ليس غَيْرُ) و (حَسْبُ)
وقوله:
حَبَوتُ بها أبا عمرٍو بن عَوْفٍ ... بما قَدْ كان قَبْلٌ من عِتَاب [1]
وقياس قول أبى عمرو [2] النصب، ويحمل عليه قوله:
فساغ لى الشراب وكنت قبلًا: [3]
هذا قول الجمهور، وذهب يونس [4] إلى أنه يجوز إعرابه بلا تنوين، وهو قول جماعة [5] ، وأنشدوا:
وَمِنْ قَبْل نَادَى كُلُّ مَوْلَى قَرَاَبةً ... فَمَا عَطَفَتْ مَوْلىً عَلَيْهِ الَعَواطِفُ [6]
بجر (قبل) ، وهذا المقطوع لا يكون إلا معرفة؛ لأنك لا تذكرها إلا بعد كلام متقدم أو قرينة، وذهب بعضهم إلى أنها نكرات، ويقدر المضاف إليه نكرة اى (شئ) ، وهو ضعيف؛ لأنها لو كانت نكرات لم يحتج إلى إضافتها؛ لأنها تعطى ذلك غير مضافة فلا تكون إذ ذاك معطوفة
قوله: وأجرى مجراه (لا غيرُ) و (ليس غيرُ) و (حَسْبُ)
لما قطعت عن الإضافة مع أنها غير متمكنة.
أما (حسب) فشبهت بـ (غير) ؛ لأنها لا تعرف بالإضافة مثلها [7] ، وأصلها الإضافة، وليست (حسب) التى تكون اسم فعل، فإن أسماء الأفعال لا تضاف [8]
(1) البيت من الوافر، وهو لخالد بن سعد المحاربى فى: النوادر (ص445) وفيه (بنى سعد) مكان: (أبا عمر) ، وبلا نسبة فى: معانى القرآن للفراء (2/ 321) ، والارتشاف (4/ 1817) ، والخزانة (6/ 503 - 506) : ويروى: (هتكت به بيوت بنى طريف:: على ما كان)
والشاهد فيه قوله، (قبلٌ) وهو كالذى قبله
(2) ينظر: قول أبى عمرو في التصريح (2/ 50)
(3) سبق تخريجه (ص ... )
(4) ينظر: الكتاب (3/ 391)
(5) ينظر: أوضح المسالك (3/ 154) ، والأشمونى (2/ 06)
(6) البيت من الطويل، وهو بلا نسبة فى: أوضح المسالك (3/ 154) ، وشرح قطر الندى (ص26) ، والمقاصد النحوية (3/ 434) ، والتصريح (2/ 50) والهمع (2/ 143) ، والأشمونى (2/ 406)
والشاهد فيه قوله: (من قبل) حيث حذف المضاف إليه، ونوى لفظه، فأعرب (قبل) بلا تنوين.
(7) ينظر: شرح الكافية للرضى (3/ 256)
(8) ولا تدخل عليها العوامل اللفظية بالاتفاق، ولا المعنوية كالابتداء على الأصح ينظر: الأشمونى مع حاشية الصبان (2/ 408)