ومنها (حَيْثُ)
وأصل (حَسْب) : مصدر بمعنى: (كفيك) ملازم للإضافة كما لازمها مثل (لاغير) ، وقد جاءت مبتدأ نحو: (بحسبك زيد) و {فإنّ [1] حسبك الله} [2] ، وصفة نحو: (مررت برجل حسبك) ، ونقلت إلى اسم الفعل نحو: (حسبك ينم الناس) ، والكاف حينئذٍ حرف خطاب.
وأما (غير) فلأنها مبهمة، فأشبهت الظرف، ولا تصغر، وكذلك لم يجروا هذا المجرى (كلاًّ) ، و (بعضًا) ، و (ثلثًا) ، و (ربعًا) ونحو ذلك مما قطع عن الإضافة
قوله: ومنها (حيث)
هى ظرف مكان فقط، وزعم الأخفش [3] أنها قد تأتى ظرف زمان نحو:
: حَيْثُ تَهْدى ساقَهُ قَدَمُهْ [4]
وفيها لغات [5] :
الأشهر فيها البناء على الضم، ومنهم من يفتح، ومنهم من يكسر، ولغة بعضهم (حوث) ،
123/أ وروى عن طيئ/ [6] وقد تفتح حينئذٍ، وهى مبنية لإضافتها لزومًا إلى الجملة [7] ، فأشبهت [الحرف] [8] فى افتقاره إلى غيره، فمن ضم فلشبهها بالغايات ومن فتح فللتخفيف كما فى (كيف) و (أين) ، ومن كسر فعلى أهل التقاء الساكين [9] وزعم بعضهم [10] أنها
(1) (فإن) ، وفى الأصل: (إن) وهو تحريف
(2) الأنفال: (62)
(3) ينظر رأيه في كتاب الشعر للفارسى (1/ 182) ، وشرح التسهيل (2/ 233)
(4) عجز بيت من المديد، وصدره: للفتى عقل يعيش به
وهو لطرفة بن العبد في ديوانه (ص86) ، والخزانة (7/ 19) ، وبلا نسبة في كتاب الشعر للفارسى (1/ 182) ، وشرح المفصل (4/ 92) ، وشرح التسهيل (2/ 233) وشرح الكافية للرضى (3/ 269) ، والمساعد (1/ 530) ، وشرح أبيات المغنى (3/ 146) ، وحاشية يس على التصريح (2/ 39)
والشاهد فيه قوله: (حيث تهدى) حيث جاءت (حيث) ظرف زمان بمعنى الحين على رأى الأخفش
(5) تنظر هذه اللغات فى: الكتاب (3/ 286) ، وشرح التسهيل (2/ 232) ، والارتشاف (3/ 1447) ، ومغنى اللبيب (1/ 152) ، والمساعد (1/ 529)
(6) ينظر: الارتشاف (3/ 1448) ، ومغنى اللبيب (1/ 150)
(7) ينظر: شرح التسهيل (2/ 232)
(8) ما بين المعقوفين استدركه فوق السطر
(9) ينظر: مغنى اللبيب (1/ 150)
(10) كابن مالك في شرح التسهيل (2/ 233) ، والرضى فى: شرح الكافية (3/ 267) وأبى حيان في الارتشاف (3/ 1448) ، وابن هشام في مغنيه (1/ 151)