ومنه: (محزون) من أحزنه الأمر، ولا يقولون. (مُحزَن)
ومن الثانى: (مُعَمّ) و (مُلمّ به) من (أعم) و (ألمّ) ، ولا يقولون: (معموم) ولا (ملموم به) [من عَمَّ ولَمَّ به] [1]
وقد يجئ على (فاعل) نحو: {عيشة راضية} [2] و: {وماء دافق} [3] قيل: [4] والأوْلى أنهما بمعنى: (ذى كذا) لا بمعنى المفعول.
قوله: وأمره في العمل والاشتراط كاسم الفاعل [5]
كان القياس في الثلاثى أن لا يعمل؛ لأنه غير جار على المضارع، إلا أنهم حملوه على الرباعى، واسم المفعول لا يخالف اسم الفاعل في شئ مما ذكر من اشتراط الاعتماد والحال والاستقبال، وجميع ما تقدم من الأحكام والشروط إلا في مسالتين: [6]
الأولى: أنه ينقص عنه في العمل واحدًا إن كان اسم الفاعل متعديًا إلى واحد كـ (ضارب) لزم اسم المفعول كـ (مضروب) ، أو إلى اثنين فإلى واحد كـ (مُعطىً غلامُه درهمًا) أو إلى ثلاثة فإلى اثنين نحو: (زيدٌ مُعلَم عمرًا قائمًا)
وإن كان اسم الفاعل لازمًا لم يجئ اسم المفعول إلا أن يعدى إلى ظرف أو مصدر على ما تقدم في المفعول الذى لم يسم فاعله، وإنما كان كذلك؛ لأنه كما ذكرنا مأخوذ مما لم يسم فاعله
المسألة الثانية: أنه يجوز إضافته إلى مرفوعه تقول: (هذا مضروب الغلام) ،وإنما جاز ذلك فيه؛ لأنه لا يلزم منه إضافة الشئ إلى نفسه؛ لأن المضروب غير الغلام بخلاف اسم الفاعل لا يجوز فى (ما ضاربٌ الرجلُ عمرًا) : (ما ضاربُ الرجلِ عمرًا) ؛ لأن الضارب هو الرجل.
قيل: ولا يجوز إضافة اسم المفعول المتعدى فعله إلى اثنين إلى مرفوعه لا يجوز (مكسو الجبَّةِ عمرًا) ، والقياس الجواز.
(1) ما بين المعقوفين استدركه فوق السطر
وينظر: النجم الثاقب (2/ 865)
(2) الحاقة: (21) ، والقارعة: (7)
(3) الطارق: (6)
(4) ممن قال بهذا الرضى فى: شرح الكافية (3/ 485)
(5) فى الكافية (ص182) (كأمر اسم الفاعل)
(6) ينظر: شرح الكافية للرضى (3/ 498، 499) ، والنجم الثاقب (2/ 866)