تُرْفَعُ عَلَى لَفْظِهِ، وتَنْصَبُ عَلَى مَحَلَّهِ مِثْلُ: (يا زيدُ العاقلُ والعاقلَ)
قوله: تُرْفَعُ على لَفْظِهِ
سواء كان له لفظ يرفع , أو لم يكن , لكنه قياسه نحو: (يا حذام) (وتَنْصَبُ عَلَى مَحَلَّهِ) ؛ لأنه مفعول به، وفى التوكيد والنعت والمعطوف خلاف، والمذاهب ثلاثة:
الأول: أنه لا يجوز إلا النصب [1] ؛ لأنه لو جاز الإتباع على اللفظ لجاز فى: (جاءتنى حذامِ العاقلةِ) على الكسر.
الثانى: أنه إن كان نكرة مقصودة فليس فيه إلا الرفع؛ لأنه معرب، فإذا قلت: (يا رجل) فالأصل: (يا أيها الرجل) [2] لما يذكر في المعارف، والرجل - هنا - معرب، فكذلك بعد الحذف , وإن كان المنادى معرفة فليس فيه إلا النصب؛ لأنه مبنى متبع على محله، وروى هذا عن الأخفش [3] .
الثالث: مذهب الجمهور [4] ، وهو جواز الأمرين؛ لأن حركة بنائه شبيهة بالإعراب؛ ولوروده، قال: ... يا حَكَمُ الوَارِثَُ عَنْ عَبْدِ المَلِك [5]
(1) = وينظر في الرد على الأصمعى: شرح التسهيل (3/ 393)
قال أبو حيَّان في الارتشاف (4/ 2198) :"النص عن الكوفيين أنه لا يجوز في النعت إلا النصب نحو: (يا زيدُ الطويلَ) ، وحكى ثعلب عن الفراء أنه لا يجيز في التوكيد بالمفرد إلا النصب نحو: (يا تميم أجمعين) ، وقال الأستاذ أبو على منع قوم الرفع في نحو: (يا زيدُ والنضرَ) ، وقالوا: لا يجوز إلا النصب .."ا. هـ.
(2) ينظر: الارتشاف (4/ 2199) .
(3) ينظر رأيه في: شرح الجمل لابن عصفور (2/ 89) .
(4) ينظر: الكتاب (2/ 183، 184) ، والمقتضب (4/ 207، 208) ، والإيضاح العضدى (صـ 246) ، وشرح الجمل لابن خروف (2/ 693) ، والغرة المخفية (2/ 523، 524) ، وشرح المقدمة الجزولية (3/ 954، 955) ، والارتشاف (4/ 2198) .
(5) من الرجز، وهو لرؤية في ديوانه (صـ 118) وفيه (الوارثَ) بالنصب، وهو لرؤبة في: الشيرازيات (1/ 156) ، ونسبه ابن جنى في لمعه إلى العجاج وتبعه في هذه النسبة صاحب البيان في شرح اللمع (صـ 372) ، وابن الخباز في توجيه اللمع (صـ 323) ، وقد صحح ابن الخباز هذه النسبة الخاطئة في الغرة المخفية (2/ 523) ،
وبلا نسبة في: المقتضب (4/ 208) والخصائص (2/ 389، 3/ 332) ، وشرح المفصل (2/ 3) ، والصفوة الصفية (2/ 205) ، وشرح القطر (صـ 228) ، ومغنى اللبيب (1/ 26) .
والشاهد فيه قوله: (يا حكمُ الوارث) حيث روي برفع (الوارث) ونصبه، فدل مجموع الروايتين على جواز الرفع والنصب في نعت المنادى المبنى.