وقال:
ألا يا زيد والضحاك سيرا [1]
وقال سبحانه: { ... يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ .. } [2]
كل هذا جاء رفعًا ونصبًا، ثم اختلفوا ما المختار؟
فقيل الرفع، وروى عن سيبويه [3] ، والجرمى [4] ، والمبرد [5] أنه أكثر في كلامهم للمشاكلة.
(1) صدر بيت من الوافر، وعجزه: ... فَقَدْ جَاوزتُمَا خَمر الطريق
وهو بلا نسبة في: معانى القرآن للفراء (2/ 355) ، والبيان في شرح اللمع (صـ 374) ، وشرح الجمل لابن خروف (2/ 702) ، وتوجيه اللمع (صـ 326) ، والغرة المخفية (2/ 528) ، وشرح المفصل (1/ 129) ، وشرح الكافية لابن القواس (1/ 193) ، وشرح قطر الندى (صـ 229) ، والمساعد (2/ 512) ، والنجم الثاقب (1/ 321) ، والهمع (1/ 199) ، ويروى: (يا عمرو) مكان (يا زيد)
والخَمرُ: وهدة يختفى فيها الذئب، أى: جاوزتما الطريق يستركما بكثرة الأشجار اللسان (خ م ر) (2/ 314) .
والشاهد فيه: (يا زيد والضحاك) حيث روى (والضحاكَُ) بالرفع والنصب، فدل مجموع الروايتين على جواز الرفع والنصب في المعطوف على المنادى المبنى.
(2) سبأ (10) .
وقرأ (والطيرُ) بالرفع الأعرج وعبد الوارث عن أبى عمرو في مختصر في شواذ القرآن (صـ 122) وهى قراءة متواترة في: تقريب النشر (صـ 162) ، والكشاف (3/ 571) ، والقرطبى (14/ 254)
(3) قال في الكتاب (2/ 186، 187) :".. فأما العرب فأكثر ما رأيناهم يقولون: (يا زيدُ والنضرُ) ، وقرأ الأعرج: {يا جبالُُ أوَّبى معه الطيرُ} [سبأ/10] فرفع، ويقولون: (يا عمرُو والحارثُ) ، وقال الخليل - رحمه الله - هو القياس، كأنه قال: (ويا حارثُ) .."ا. هـ.
وقال بهذا القول - أيضًا - المازنى ينظر: المقتضب (4/ 212) ، والأصول (1/ 336) ، وشرح اللمع لابن برهان (1/ 277) ، وشرح المفصل (2/ 3) ، وشرح الكافية الشافية (3/ 1314) ، والارتشاف (4/ 2200) ، والمساعد (2/ 514) .
(4) ما رُوى عن الجرمى هو اختيار النصب، وليس اختيار الرفع كما ذكر الشارح، ينظر: المقتضب (4/ 212) ، والأصول (1/ 336) , وشرح اللمع (1/ 277) ، وشرح المفصل (2/ 3) ، وشرح التسهيل (3/ 402) ، وشرح الألفية لابن الناظم (صـ 575) ، والارتشاف (4/ 2201) ، والتصريح (2/ 176) .
(5) ما رُوى عن المبرد هو التفصيل كما سيذكر الشارح (صـ ... ) . ... =
= وما ذكرهُ في المقتضب (4/ 212، 213) هو أن الخليل وسيبويه والمازنى يختارون الرفع، وأباعمرو، وعيسى بن عمر، ويونس وأبا عمر الجرمى يختارون النصب، ثم ذكر حجة كل فريق، ثم قال:"والنصب عندى حسنٌ على قراء ة الناس"ا. هـ. إذن فهو برئ من هذه النسبة، وقد تبع الشارح في هذه النسبة ولدُه في النجم الثاقب (1/ 320) .