وقيل [1] : النصب قياسًا على سائر المبنيات.
والمانعون من الإتباع على اللفظ مطلقًا , وهم أهل القول الأول، وكذا المفصلون وهم أهل القول الثانى يحملون هذه الشواهد على القطع إلى النصب عند من منع النصب، وعلى الرفع عند من منع الرفع.
وقيل [2] : الحركة في نحو: (يا زيدُ العاقلُ) إتباع لحركة / الدال، ... 44/أ
وهو مردود بقولك (يا حذامِ العاقلةُ) .
وأما المعطوف فمفعول معه عند الأخفش [3] فى قوله تعالى: { .. يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ .. } [4]
وقيل [5] : بتقدير فعل: (وسخرنا الطير) كقوله:
مُتَقَلَّدًا سَيْفًا وَرُمْحًا [6]
(1) هذا اختيار أبى عمرو وعيسى بن عمر، ويونس وأبى عمر الجرمى
ينظر: المقتضب (4/ 213,212) , والأصول (1/ 336) , وشرح اللمع لابن برهان (1/ 277)
(2) القائل هو الأخفش كما جاء في الارتشاف (4/ 2199) .
(3) لم أقف له على رأى في هذه المسألة، وقد ذكر هذا الوجه مع غيره من الوجوه كل من: الزجاج في معانيه (4/ 243) ، وابن برهان في شرح اللمع (1/ 278) ، وابن الدهان في شرح الدروس (صـ 444) , والعكبرى في: الإملاء (2/ 195) ، وابن الخباز في توجيه اللمع (صـ 326) .
قال الزجاج في معاني القرآن (4/ 243) :"والنصب من ثلاث جهات: أن يكون عطفًا على قوله: {ولقد آتينا داود منا فضلا والطير} أي: وسخرنا له الطير ... ويجوز أن يكون نصبًا على النداء , المعنى: يا جبال أوّبي معه والطير , كأنه قال: دعونا الجبال والطير , فالطير معطوف على موضع الجبال ويجوز أن يكون نصب"الطير"على معنى مع كما تقول: قمت وزيدًا، .. فالمعنى أوبى معه ومع الطير"ا. هـ
(4) سبأ: (10)
(5) ممن قال بهذا: الفراء في: معانى القرآن (2/ 355) ، والزجاج، وابن برهان، وابن الدهان، والعكبرى، وابن الخباز في المراجع السابقة.
(6) عجز بيت من مجزوء الكامل وصدره: (ياليت زوجَك قد غدا)
وهو بلا نسبة في: معانى القرآن للأخفش (2/ 466، 472) ، والكامل (1/ 264) ، والمقتضب (2/ 50، 204) ، والإيضاح العضدى (صـ 217) ، والخصائص (2/ 431) ، والإنصاف (2/ 612) , وشرح المفصل (2/ 50) ، وشرح الكافية للرضى (2/ 362) وشرحها لابن القواس (1/ 296) ، والصفوة الصفية (1/ 410) ، والخزانة (2/ 231) ، ويروى صدره: (ياليت بعلك في الوغى) .
والشاهد فيه قوله: (ورمحًا) حيث نصبه بعامل محذوف تقديره: معتقلًا.