فهرس الكتاب

الصفحة 1998 من 2250

.إِنَّكَ إِنْ يُصْرَعْ أَخُوكَ تُصْرَعُ [1]

رفع الجواب مراعاة لأصله، وهو التقديم حكاه نجم الدين [2] .

ويمكن أن يقال: بنوا ذلك على أنَّ (إنْ) بمعنى (إذْ) فتكون ظرفًا، والجواب عامل فيها

حجة البصريين [3] على المنع: أنه لا يسلم أن رتبته التقديم، بل مرتبته التأخير؛ لأنه أثر والشرط مؤثر، فإذا ثبت أن الجزاء لا يجوز تقدمه على (إنْ) قلنا: يلزم من تقدم معمول الجزاء جواز تقدم فعل الشرط؛ لأن تقدم المعمول مشعر بتقديم العامل

الرابعة: هل يتقدم الجزاء على الأداة، وفيه خلاف، والمذاهب ثلاثة:

الأول: قول البصريين [4] : وهو المنع؛ لأن الجزاء يتسبب عن الشرط، فهو متأخر عنه رتبة فينبغى أن يكون كذلك لفظًا، إلا أن يرد خلافه، ولأن (إنْ) عاملة في الجزاء، وهى كحرف الجر والمجرور لا يتقدم على الحرف.

الثانى: قول الكوفيين [5] : الجواز مطلقًا، قالوا: والتقدم هو الأصل، واستدلوا بنحو: (أقوم إن قمت) ، و (أنت ظالم إن فعلت) .

ورُدَّ [6] : بأنه دليل على الجزاء لا جزاء، ولهذا لم يجزم نحو: (أقوم إن قمت) ، ولم تدخل الفاء على نحو: (أنت ظالم إن فعلت) والجزاء محذوف.

وأجيب: بأنه إنما يلزم الجزم في الجزاء المتأخر، فإذا تقدم بطل العمل؛ لأن العامل إن كان الحرف فهو ضعيف فيبطل مع التقدم، وإن كان المجاورة فشرطه التبعية، وقد زال النظام، وأما الفاء فهى خلف عن الجزم، فإذا كان غير مقدر لم تدخل؛ ولأنها عاطفة فى

(1) سبق تخريجه (صـ ... )

(2) ينظر: شرح الكافية (4/ 102) .

(3) ينظر: الإنصاف (2/ 627) ، شرح الكافية للرضى (4/ 101) .

(4) ينظر: الإنصاف (2/ 623 - 632) ، وشرح الكافية للرضى (4/ 104) .

(5) ينظر: الإنصاف (2/ 623) ، وشرح الكافية للرضى (4/ 104) ، والنجم الثاقب (2/ 1202) ، والهمع (2/ 462) .

ووافقهم المبرد في المقتضب (2/ 66) ، وأبو زيد والأخفش كما جاء فى: الارتشاف (4/ 1879) ، والمساعد (3/ 163) .

(6) ينظر: النجم الثاقب (2/ 1203) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت