المعنى، فإذا تقدم الجزاء لم يمكن فيه العطف، قالوا: والدليل على أن هذا المذكور جزاء وجهان:
أحدهما: أن الأصل أن لا حذف، والثانى: قول القائل: (أنت طالق إن دخلت الدار) لو لم يكن جزاء لوقع الطلاق في الحال.
القول الثالث: أنه إن كان الشرط ماضياَ، والجزاء ليس بمجزوم، ولا ذى فاء جاز تقدم الجزاء، وإلا لم يجز، وذلك لأن الشرط إذا لم يكن ماضيًا كان مجزومًا فيكون في التقديم إضعاف لـ (إنْ) مع ظهور [قوتها] [1] بالعمل، وذلك ممتنع، وكل [ذلك] [2] إذا كان لـ (إنْ) عمل في الجزاء بأن يكون مجزومًا، أو ذا فاء، ولأنها إذا عملت لم يتقدم ما هى عاملة فيه كالجارة، ويعضده أن السماع لم يجئ بما فيه فاء ولا جزم، وجاء نحو: (أنت طالق إن دخلت الدار) ،
وقد جعل بعضهم من تقدم الجزاء:
اضرب بالسيف على نصابه [أتى] [3] به الدهر بما [أتى] [4] به [5]
قال: التقدير: ما [أتى] [6] به الدهر [أتى] [7] به؛ لأن الضمير فى (به) عائد على
(ما) فلو لا أنه في نية التأخير لم يجز ذلك / ... 222/ب
الخامسة [8] : هل يتقدم معمول الجزاء على الجزاء نحو: (إن تنطلق خيرًا تصبْ) ؟؛ وفيه أقوال:
الأول: الجواز في المرفوع نحو: (إن قمت زيد يقم) ، وفى المنصوب نحو: (إن يأتنى زيدًا أضرب) ، وهذا مذهب البصريين [9] ، ووجهه عندهم: الإضمار لفعلين يفسرهما الظاهران كما يأتى إذا دخلت (إن) على الاسم
(1) ما بين المعقوفين استدركه فوق السطر.
(2) (ذلك) ، وفى الأصل: (لك) وهو تحريف.
(3) (3، 4، 6، 7) (أتى) ، وفى الأصل: (أتا) ، وهو تحريف.
(5) لم أعثر عليه
(8) أى: المسألة الخامسة.
(9) ينظر: شرح الكافية للرضى (4/ 99، 100) .