فهرس الكتاب

الصفحة 557 من 2250

ورُدَّ: بأنه يلزم إيصال ضمير النصب بها كما يتصل بـ"إنّ"وأخواتها.

وقيل [1] : عملت لنيابتها عن الفعل، وروى عن الفارسي [2] .

ورُدَّ: بلزوم إيصال الضمير بها، وبأنها قد تحذف، وهم لا يحذفون العوض والمعوض منه معًا

وقيل: العامل فيه فعل محذوف، وهو"أدعو"أو"أنادى، وهو قول الأكثرين [3] ."

ورُدَّ [4] بأنه لو كان كذلك للزم كونه خبرًا لا إنشاء، ويصح أن ينصب عنه الحال.

(1) من القائلين بهذا: ابن جنى حيث قال في لمعه:"وأما النكرة فمنصوبة بـ (يا) ؛ لأنها نابت عن الفعل، ألا ترى أن معناها أدعو زيدًا وأنادى زيدًا .."ينظر: توجيه اللمع (صـ 318) ، والخصائص (2/ 276، 277) وقال به ابن برهان في شرح اللمع (1/ 271، 272) حيث قال فـ (يا) نائبة عن فعل مرفوض ليس بخبر ولا أمر ولا نهى ولا عرض ولا استفهام ... وعملت (يا) بحق النيابة عنه رفعًا ونصبًا كما عملت حروف الجر بحق النيابة عن اسم الفاعل في نحو: زيد بالباب ... ولنيابة (يا) عن الفعل أمالوها ..."ا. هـ. بتصرف هذا .. وقد نَسب ابن يعيش هذا القول للمبرد حيث قال في شرح المفصل (1/ 127) :"وكان أبو العباس المبرد يقول الناصب نفس (يا) ؛ لنيابتها عن الفعل قال: ولذلك جازت إمالتها"ا. هـ، وتبعه في هذه النسبة الرضى في شرح الكافية (1/ 312) ، وابن القواس في شرح الكافية (1/ 187) ، والجامى في الفوائد الضيائية (1/ 324) وهذا وهم منهم؛ لأن كلامه في المقتضب (4/ 202) صريح في أن ناصب المنادى الفعل المحذوف وجوبًا، و (يا) بدل منه حيث يقول:"اعلم أنك إذا دعوت مضافًا نصبته، وانتصابه على الفعل المتروك إظهاره، وذلك قولك: يا عبد الله؛ لأن"يا"بدل من قولك: أدعو عبد الله، وأريد ... فإذا قلت: يا عبد الله فقد وقع دعاؤك بعبد الله فانتصب على أنه مفعول تعدى إليه فعلك .."ا. هـ وهو بهذا الرأى برئ مما نسب إليه."

(2) رواه عنه أبو حيَّان في الارتشاف (4/ 2180) ، والسيوطى في الهمع (2/ 25)

وقال في كتاب الشعر في باب من الحروف التى تتضمن معنى الفعل (1/ 66، 67) : " ومن ذلك"يا"التى تلحق المنادى في نحو: يا زيدُ، ويا عبدَ الله، ويا رجلًا ... ويدل على تضمنه معنى الفعل، انتصاب الحال عنه، ووصوله مرة بالجار، ومرة بغيره، وجواز الإمالة فيه، وأن الفعل لا يظهر معه، كما لم يظهر مع " أمّا"."ا. هـ. وهو بهذا موافق لرأى البصريين.

(3) قال سبويه في الكتاب (2/ 182) :"اعلم أن النداء كل اسم مضاف فيه فهو نصب على إضمار الفعل المتروك إظهاره، والمفرد رفع وهو في موضع اسم منصوب"ا. هـ.

وينظر: المقتضب (4/ 202) ، وشرح الجمل لابن خروف (2/ 683) ، والبيان في شرح اللمع (صـ 363) ، والتخمير (1/ 325) ، وشرح المفصل (1/ 127) ، وشرح التسهيل (3/ 385، 386) ، واختاره ابن هشام في: مغنيه (2/ 429) وشرح اللمحة (1/ 136) ، وشرح القطر (صـ 219، 220)

(4) قال الخوارزمي في التخمير (1/ 325، 326) :".. لو كان الفعل مضمرًا - ها هنا - لكان كلامًا يتطرق إليه التصديق والتكذيب وشئ منه ليس بكلام فيتطرق إليه التصديق والتكذيب"ا. هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت