فهرس الكتاب

الصفحة 558 من 2250

وهو المطلُوبُ إقبالُهُ بَحَرْفٍ نائِبٍ مَنَابَ (أَدْعُو) لَفْظًا أو تَقْدِيرًا،

وأجيب [1] : بأنَّ (أنادى) المذكورة إنشائية مثل: (أقسمت لأفعلنَّ) ، وألفاظ العقود، وأما

الحال فمنهم من أجازها [2] ، ومن منع [3] /، فلأن الحال قيد لعاملها، والمراد بالنداء الإطلاق [4] ، 42/أ

قوله: وهو المطلوب إقباله.

يدخل فيه (أنا أطلب إقبالك) [5] (بحرف نائب مناب أدعو) خرج ذلك، (لفظًا أو تقديرًا) تقسيم للحرف بعد تمام الحد، فاللفظ (يا زيد) ، والتقدير: {يُوسُفُ أَعْرِضْ .. } [6]

(1) قال ابن هشام في مغنيه (2/ 429) :"وقول ابن الطراوة النداء إنشاء، وأدعو خبر سهو منه، بل أدعو المقدر إنشاء كبعت وأقسمت"ا. هـ. وينظر: الإرشاد إلى علم الإعراب (صـ 272) .

(2) أجازها المبرد حيث ذكر في مقتضبه (4/ 300) أن الحال لا يعمل فيها إلا الفعل، أو شئ يكون بدلًا عنه دالًا عليه"، وتبعه ابن طاهر وابن طلحة من المتأخرين كما جاء في: الارتشاف (4/ 2181) ، وابن طاهر الإشبيلى النحوى (صـ 93) ."

(3) قال ابن القواس في شرح الكافية (1/ 187) :".. وأما تعلق الجار بها [أى بـ"يا"] ونصب الحال فممنوع، وإنما هو بالفعل، ولأنه يلزم منه أن يفيد الحرف مع الاسم من غير تقدير فعل وهو محال؛ لامتناع أن يكون الحرف خبرا أو مخبرًا عنه"ا. هـ.

وهو قول الكوفيين وبعض البصريين كما في الارتشاف (4/ 2181) .

هذا .. وقد ذكر أبو حيان في الارتشاف (4/ 2181) في هذه المسألة ثلاثة مذاهب: الأول: الجواز مطلقًا والثانى: المنع، وهما ما ذكرهما الشارح - هنا -، والثالث: التفصيل بين أن تكون الحال مؤكدة أو مبينة فلا يجوز، وهو مذهب الأخفش، والمازنى، والفارسى""

وجاء في اللامات للهروى (صـ 52، 53) تحقيق د/ أحمد الرصد (مطبعة حسان 1404 هـ - 1984) أن المازنى يجيز الحال من المنادى فيقول: (يا زيد راكبًا أقبل) ، لأن في (يا) معنى الفعل، والأخفش لا يجيزه."ا. هـ"

وعلى هذا يكون المازنى من المجيزين مطلقًا، ويكون الأخفش من المانعين مطلقًا، وليس كما ذكر أبو حيان آنفًا، ولا كما ذكر ابن عقيل في المساعد (2/ 488) أنه قبيح حيث قال:"واستقبح قوم منهم المازنى الحال من المنادى"وينظر: الأصول (1/ 370، 371)

(4) وذلك أنّا إذا قلنا"يا زيد راكبًا"على معنى الحال لكان التقدير أن النداء في حال الركوب، وإن لم يكن راكبًا فلا نداء وهذا مستحيل؛ لأن النداء قد وقع بقوله: يا زيد. ينظر: الإنصاف (1/ 329) .

(5) ينظر: شرح الكافية للرضى (1/ 311) ، وشرحها لابن القواس (1/ 187) .

(6) يوسف: (29) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت