فهرس الكتاب

الصفحة 1365 من 2250

على الأصَحَّ، ونحو (فُلْكٍ) جَمْعٌ

وقوله: على الأصح

لأن فيه خلافًا.

أما اسم الجمع فذهب الأخفش والفراء [1] إلى أنه جمع، وذهب الأكثرون إلى أنه ليس بجمع، واستدلوا بأمرين [2] :

الأول: أنه لو كان جمعًا لكان للكثرة، ولا يجوز أن يكون لها لوجهين:

أحدهما: أنهم يصغرونه بلفظه، وجمع الكثرة لا يصغر بلفظه.

والثانى: أنهم ينسبون إليه بلفظه فيقولون: (ركبىّ) ، و (صحبىّ) ، ولو كان جمع كثرة لنسبوا إلى واحده فقالوا: (راكبىّ) ، و (صاحبىّ) .

الثانى: أنهم يردون الضمير إليه مفردًا نحو: (الركب صحبته) ، ولو كان جمعًا لكان كـ (الأيام) و (الرجال) ، فقيل: (صحبتها أو صحبتهم)

وأما اسم الجنس فخالف فيه الفراء [3] وزعم أنه جمع، ولم يخالف فيه الأخفش، واستدلوا على أن اسم الجنس ليس بجمع بأمور ثلاثة الأمرين المذكورين في اسم الجمع.

والثالث: أن آحاده غير مقصودة بحروف مفرده، لأنك لا تريد بقولك: (سمن) و (عسل) ونحو ذلك ثلاثة أجزاء [من أقل ما يسمى عسلًا أو سمنًا] [4] ، وأما (تمر) فكذلك لا يطلقونه على ثلاث حبات منه.

قوله: ونحو: (فُلْكٍ) جمع

لما حصل فيه الدلالة على آحاد مقصودة بحروف مفرده، وإن كان تغييره مقدرًا فلم يضره تقدير التغيير، كما لم يضر (عباديد) تقدير واحد.

وزعم بعضهم [5] أن (فُلكًا) - أيضًا - اسم جمع، كأنه يشترط في الجمع شرطين، الدلالة المذكورة، والتغيير اللفظى.

(1) ينظر: شرح الكافية للرضى (3/ 436) ، والمساعد (3/ 391) .

(2) ينظر: شرح الكافية للرضى (3/ 435 - 437) .

(3) ينظر: السابق (3/ 436) .

(4) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، واستدركه على الحاشية.

(5) كابن مالك ينظر: التسهيل (صـ 267) ، والمساعد (3/ 391، 392) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت