الثالث: (حادى عشر) بالبناء كأن المركب المحذوف مذكور، وهذا منعه بعضهم، منهم نجم الدين [1] ؛ لامتناع تركيبه مع مركب، وهو الظاهر من المصنف وغيره.
الرابع: (حادى عشر) بإعرابهما معًا، منهم من منعه؛ لأن فيه إجحافًا، ومنهم [2] من أجازه؛ لأن الإعراب دال على أنه غير مركب، وقد جاز الحذف فى: (حادى أحد عشر)
الخامس: (حادى عشر) بالبناء [3] حذفت (عشر) الأول و (أحد) وأردتهما، فبقى على ما كان عليه، وهذا أضعفها، وأكثرهم [4] يمنعه؛ لأن فيه إلباسًا بالذى لم يحذف منه شئ.
قال نجم الدين [5] فى الرابع والخامس:"الذى ذكره سيبويه فتحهما جميعًا، أما الثانى فلتضمنه الواو، وأما الأول فلقيام ثانى [جزأى] [6] المركب الثانى مقام ثانى الأول"
وذكر الكوفيون إجراء وجوه الإعراب على الأول لزوال تركيبه، وأما الثانى فيبقى مبنيًا لتضمنه الواو، قال أبو سعيد [7] : ولم ينكره أصحابنا، وروى الكسائى [8] الوجهين عن العرب"انتهى"
وهذا وجه ثالث فى (أحد عشر) المحذوف وسطه، فأما إن استعملته في المعنى الأول/135/ب
على قول سيبويه ففيه ثلاثة أوجه:
الأول: تقول: (ثانى عشر أحد عشر) ، و (ثانى أحد عشر) بالإعراب، و (ثانى أحد عشر) بالبناء.
وأما الوجهان الآخران، وهما (ثانى [أحد] [9] عشر) بالإعراب والبناء فأجازهما بعضهم أيضًا. والأظهر المنع؛ لأنه يلتبس بالمتفقين.
(1) ينظر: شرح الكافية (3/ 388) .
(2) كابن عصفور في شرح الجمل (2/ 41، 42) .
(3) ينظر: الارتشاف (2/ 769) .
(4) قال ابن عصفور في شرح الجمل (2/ 41) :".. وزعم بعضهم أنه يجوز بناء كل واحد من الاسمين لحلوله محل المحذوف من صاحبه، وهذا باطل؛ لأنه يحتمل أن يكون ما ورد من قولهم: (ثالث عشر) مفردًا، فمن أين نعلم أنه قد حذف منه (أحد عشر) ؟"ا. هـ.
(5) ينظر: شرح الكافية (3/ 388) .
(6) (جزأى) ، وفى الأصل: (جزئى) وهو تحريف.
(7) أى: السيرافى.
(8) ينظر رأيه فى: شرح الجمل لابن عصفور (2/ 41) .
(9) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق.