و (عُرَيْس) فى: (حَرْبٍ) و (عُرْسٍ) [1] ، وهما مؤنثان، ولا تظهر التاء في الرباعى فما زاد، وقد شذَّ: (قد يديمة) و (وُرَيَّئة) تصغير: (قُدَّام) و (وراء) .
وأما الوصف، [فالمراد به] [2] المعنوى، ليدخل فيه الخبر والنعت
[واعلم] [3] أن الوصف أربعة أقسام:
الأول: أن يكون على معنى النسب، وهذا لا تظهر فيه العلامة نحو: (امرأة حائض وطامث) ؛ لأنه في معنى: (ذات حيض، وذات طمث) .
قال نجم الدين [4] :"يغلب ذا في الصفات المختصة بالإناث الكائنة على وزن (فاعل) أو (مُفْعِل) أن لا تلحقها التاء إن لم يقصد فيها معنى الحدوث كـ (حائض) و (طالق) و (مرضع) و (مُطفِل) ، وإن قصد فيها معنى الحدوث فالتاء واجبة نحو: (حاضت فهى حائضة) ، و (طلقت فهى طالقة) ، وقد تلحقها التاء، وإن لم يقصد الحدوث نحو (مرضعة) ، و (حاملة) ، وربما جاءت مجردة عن التاء صفة مشتركة بين المذكر والمؤنث، إذا لم يقصد الحدوث نحو: (جمل ضامر) ، و (ناقة ضامر) ، و (رجل عانس وامرأة عانس) ."
وفى وجه تجريد هذه الصفات [عن التاء] [5] أقوال ثلاثة:
أحدها: قول الكوفية [6] : إن التاء إنما يؤتى بها للفرق بين المذكر والمؤنث عند حصول الاشتراك، ولا اشتراك فى (حائض) و (طامث) ، وهذا مردود بـ (ضامر) و (عانس) ، ويقتضى تجرد الصفات المختصة بالمؤنث إذا قصد الحدوث، ويقتضى أن لا يقال إلا (امرأة مرضع) ، وقد ثبت أنه يقال: (مرضعة) بلا قصد الحدوث.
(1) قال الفراء في المذكر والمؤنث (صـ 75) ،"والعُرْس أنثى، وتحقيرها:"عُريسة"ا. هـ."
وينظر: شرح المفصل (5/ 127) .
(2) (فالمراد به) ، وفى الأصل: (والمراد به) ، وهو تحريف.
(3) (واعلم) ، وفى الأصل: (فاعلم) ، وما أثبت أدق.
(4) ينظر: شرح الكافية له (3/ 398 - 400) ، وينتهى نصّ نجم الدين عند قوله فى (صـ ... ) :"انتهى كلام نجم الدين".
(5) ما بين المعقوفين استدركه على الحاشية.
(6) ينظر: المذكر والمؤنث للفراء (صـ 52) .