مطابق للمبتدأ يسمى فصلًا
قوله: مطابق للمبتدأ
يعنى في أمور [1] :
أحدها: الإفراد والتثنية والجمع، والثانى: التذكير والتأنيث والثالث: التكلم والخطاب والغيبة فتقول: (كنت أنا القائم) ، و (كنت أنت القائم) و (كان زيدٌ هو القائم) ، فأمّا قوله:
..... يرانى لو أصبت هو المصابا [2]
فقيل [3] : هو توكيد لضمير الفاعل فى (يرانى) ، وليس بفصل.
وقيل [4] : بل هو فصل لكنه عند صديقه بمنزلة نفسه، فإذا أصيب فكأن صديقه قد أصيب، فلذلك أناب ضمير صديقه مناب ضمير نفسه، وأناب ضميره مناب ضمير صديقه كأنه قال: (يراه لو أصبت هو المابا) .
وقيل [5] : هو فصل على حذف مضاف، وتقديره: (يرى مصابى هو المصاب) ، فأعتبر المحذوف نحو [6] {أوهم قائلون} [7] ، وهذا أولى
قوله: يسمى فصلًاَ
هذه تسمية البصريين [8] ، فقيل [9] : ليفصل بين كون الخبر خبرًا، وبين كونه نعتًا
واعترض: بأنه قد يأتى فيما لا يلبس بالنعت نحو: (كنت أنت القائم) ، فمنهم [10] من لم ير هذا قادحًا وأجاب: بأنهم حملوا مالا يلبس على ما يلبس.
(1) ينظر: شرح الكافية للرضى (3/ 60) ، والتذييل (2/ 287)
(2) عجز بيت من الوافر، وصدره: وكائِنْ بالأباطح من صديقٍ
وهو لجرير فى: ديوانه (ص21) وكتاب الشعر للفارسى (1/ 213) ومغنى اللبيب (2/ 570) ، والخزانة (5/ 397، 401) وبلا نسبة فى: الإيضاح العضدى (ص 243) ، وشرح المفصل (3/ 110، 4/ 135) ، وأمالى ابن الحاجب (2/ 662) ، وشرح الجمل لابن عصفور (2/ 68) ، وشرح التسهيل (1/ 168) ، وشرح الكافية للرضى (3/ 61) ، والارتشاف (2/ 957) ، والتذييل (2/ 297) والنجم الثاقب (2/ 647)
والأباطح: جمع الأبطح وهو: مسيل واسع للماء فيه دقاق الحصى والشاهد فيه قوله: (أصبت هو المصابا) حيث وقع ضمير الفصل (هو) بلفظ الغيبة بعد حاضر.
(3) من القائلين بهذا العكبرى في المصباح كما فى: التذييل (2/ 298) ، وابن مالك في شرح التسهيل (1/ 168)
(4) ينظر: التذييل (2/ 298) ، ومغنى اللبيب (2/ 570) .
(5) ممن قال بهذا: الفارسى في كتاب الشعر (1/ 214) ، وابن عصفور فى: شرح الجمل (2/ 69) ، وابن مالك في شرح التسهيل (1/ 168) ، والرضى في شرح الكافية (3/ 61) .
(6) يعنى: أنه أعاد الضمير (هم) على (قرية) لقيامها مقام الأهل؛ لأنه في الأصل: وكم من أهل قرية، ثم حذف المضاف، وأقيم المضاف إليه مقامه، وحكم له بحكم ما قام مقامه
ينظر: شرح الجمل لابن عصفور (2/ 69)
(7) الأعراف: (4) .
(8) ينظر: الكتاب (2/ 388، 389) ، والأصول (2/ 125) ، والإنصاف (2/ 706) وشرح ألفية ابن معط (2/ 667)
(9) ينظر: شرح الكافية للرضى (3/ 61) ، والتذييل (2/ 285)
(10) كأبى حيان في التذييل (2/ 285)