قيل [1] : الأول؛ لأنها في معنى الاسم، فقد دخلت في حدَّه، والمعتبر إنما هو المعنى.
قيل [2] : وإنما بنيت إذا كانت اسمًا بمعنى (حقًّا) ؛ لمشابهتها للحرفية.
ولو قيل فى (كلا) : إنها اسم فعل مسماها الزجر والردع بالمعنى الأول، وألحق بالمعنى الثانى، ولم تنون؛ لأنها التزم فيها التعريف لم يكن بعيدًا.
قال شيخنا - رحمه الله - قيل [3] : وقد تكون صلة لما بعدها نحو: {كَلَّا وَالْقَمَرِ} [4] بمعنى: (إِىْ والقمر) ، وعن أبى حاتم [5] أنها للتنبيه، ويستفتح الكلام بعدها، انتهى معنى كلامه.
(1) ممن قال بهذا: مكى بن أبى طالب كما جاء في مغنى اللبيب (1/ 213) ، وردَّه ابن هشام بأن اشتراك اللفظ بين الاسمية والحرفية قليل، ومخالف للأصل، ومحوج لتكلف دعوى علة لبنائها.
(2) ممن قال بهذا: الرضى في شرح الكافية (4/ 516) .
(3) ممن قال بهذا: النضر بن شميل والفراء، وعبد الله بن محمد الباهلى، وابن مالك
ينظر: المساعد (3/ 233) ، ومغنى اللبيب (1/ 213) .
(4) القمر: (32) .
(5) ينظر رأيه فى: الجنى الدانى (صـ 577) ، والمساعد (3/ 233) ورجحه ابن هشام في المغنى (1/ 213)