.وَقَدْ خَابَ مَنْ كَانَتْ سَريرتَهَ الغَدْرُ [1]
وقوله:
أزيدَ ابن مصوح فلو غيركم جنى عفونا، وكانت من سجيتنا العفو [2]
قالوا [3] : لأن الخبر هو الاسم في المعنى، واستدلوا على جوازه في السعة بقوله تعالى {ثُمَّ لَمْ تَكُن فِتْنَتُهُمْ إِلاَّ أَن قَالُواْ .. } [4] فيمن قرأ بالتاء والنصب.
الثانى: أن يكون مأولًا بمؤنث نحو قول بعض [العرب] [5] : (جاءته كتابى فاحتقرها) [6] ، فقيل له في ذلك، فقال: أو ليس الكتاب بصحيفة؟، ومنه:
أتهجر بيتًا بالحجاز تلفَّعْت بِهِ الخوفُ والأعداءُ من كلَّ جانبِ [7]
أى: المخافة.
وأجاز هذا بعضهم [8] فى السعة، ولا يجوز عند البصريين إلا في الضرورة، وهو من أقبح الضرائر؛ [لأن] [9] فيه رد الأصل إلى الفرع.
(1) عجز بيت من الطويل، وصدره:
ألم يكُ عذرًا ما فعلتم بشَمْعَل
وهو بلا نسبة فى: شرح التسهيل (2/ 111) ، والارتشاف (2/ 738) ، والمساعد (1/ 388) ، وشفاء العليل (1/ 413) .
والشاهد فيه تأنيث الفعل (كانت) ، وهو مسند إلى مذكر، وهو (الغدر) لتأنيث الخبر، وهو (سريرته)
(2) لم أعثر عليه
(3) ممن قال بهذا ابن مالك في شرح التسهيل (2/ 111) .
(4) الأنعام: (23)
والقراءة لنافع وأبى عمرو، ينظر: إعراب القراءات السبع وعللها (1/ 153) والكشف لمكى (1/ 426) ، والتيسير (صـ 84) ، وتقريب النشر (صـ 109) .
(5) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق.
(6) ينظر: الخصائص (2/ 416) .
(7) البيت من الطويل، وهو بلا نسبة فى: الخصائص (2/ 415) ، واللسان (خ و ف) (2/ 331) ، وفيه (أم أنت زائره) مكان (من كل جانب)
والشاهد فيه أنه أنث (الخوف) ؛ لأنه ذهب به إلى المخافة.
(8) كابن مالك في شرح التسهيل (2/ 114) .
(9) (لأن) ، وفى الصل (لئن) وهو تحريف