فهرس الكتاب

الصفحة 548 من 2250

هُوَ: مَا وقع عَلَيْهِ فِعْلُ الفَاعِلِ مثل: (ضَرَبْتُ زَيْدًا) ، و (أعَطْيتُ عَمْرًا درهمًا)

وقيل [1] : هو الفعل وحده؛ لما ذكر؛ ولأن العمل للأفعال؛ إذ لو عمل اسم لكان ترجيحًا بلا مرجح.

قوله: هو ما وقع عليه فعل الفاعل [2]

أى: ما تعلق به بحيث لا يعقل إلا به [3] ، و [تعلق] [4] المفعول به جملة، وسواء كان التعلق حسيًّا نحو: (ضربت) ، أو عقليًا نحو: (علمت) ، ولا ينتقض هذا بظرفى الزمان.

(1) هذا قول البصريين، قال سيبويه في الكتاب (1/ 304) :"هذا باب الفاعل الذى يتعداه فعله إلى مفعول، وذلك قولك: ضرب عبد الله زيدًا، فـ (عبد الله) ارتفع - ههنا - كما ارتفع في ذهب، وشغلت ضرب به، كما شغلت به ذهب، وانتصب زيد؛ لأنه مفعول تعدى إليه فعل الفاعل .."

وينظر: الإنصاف (1/ 79) والغرة المخفية (1/ 235) ، وشرح الكافية للرضى (1/ 302) وشرح اللمحة (1/ 72) ، وشرح الشذور (صـ 239) ، والتصريح (1/ 309) ، والهع (2/ 5) .

وصححه ابنا الخباز وعصفور في توجيه اللمع (صـ 176) ، وشرح الجمل (1/ 166) .

(2) هذا حد الزمخشري في مفصله حيث قال:"هو الذى يقع عليه فعل الفاعل"، ينظر: المفصل بشرحه لابن يعيش (1/ 124) , والإيضاح في شرح المفصل (1/ 244) ، وقد قال بهذا الحد ابن الخباز في توجيه اللمع (صـ 174) ، والكيشي في إرشاده (صـ 217) ، وابن هشام في شرح اللمحة (1/ 71) ، وشرح القطر (صـ 219) ، وشرح الشذور (صـ 238) .

(3) قال المصنف في شرح المقدمة الكافية (2/ 405) :"ونعنى بـ (بالوقوع) : تعلقه بما لا يعقل إلا به"ا. هـ

وقد فسر الوقوع في إيضاحه (1/ 244) بقوله:"أراد بالوقوع التعلق المعنوي للمفعول، لا الأمر الحسى، إذ ليس كل الأفعال المتعدية واقعة على مفعولها حسًّا كقولك: (علمت زيدًا) و (أردته) ، و (شافهته) ، و (خاطبته) ، وما أشبه ذلك، والتعلق المعنوى هو الذى يشمل الجميع فوجب حمله عليه، كما قال، وهو الفارق بين المتعدى من الأفعال وغير المتعدى، وذلك أن الفعل المتعدى هو الذى له تعلق تتوقف عقليته عليه"ا. هـ.

وبهذا التفسير يندفع اعتراض الرضى عليه حيث قال في شرح الكافية (1/ 300) :"وفسر المصنف وقوع الفعل بتعلقه بما لا يعقل إلا به، فعلى تفسيره ينبغى أن تكون المجرورات فى:"مررت بزيد"و"قريب من عمرو" مفعولًا بها، ولا شك أنه يقال إنها مفعول بها لكن بواسطة حرف جر، ومطلق لفظ المفعول به لا يقع على هذه الأشياء في اصطلاحهم، وكلامنا في المطلق - وأيضًا - فإن معنى"اشترك"فى قولهم"واشترك زيد وعمرو"لا يفهم بعد إسناده إياه إلى زيد"إلا بشئ آخر، وهو"عمرو"أو غيره، وليس بمفعول في الاصطلاح .."ا. هـ."

(4) (تعلق) وفى الأصل (تعقل) وهو تحريف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت