وقد يتقدم على الفعل
والمكان والفاعل وغير ذلك؛ لأن المراد - هنا - الفعل المتعدى، وتلك يشترك فيها الأفعال، فإذا خصصنا هذا الفعل المتعدى بهذا التعلق لم يدخل فيه ما هو أمر عام لها كلها، ويحتمل [أن] [1] يراد بـ (ما يقع عليه) الاحتراز بما يقع فيه، وهو الظرف، أو (منه) ، وهو الفاعل، أو (له) أو (معه) ، وسواء كان الوقوع حقيقة أم مجازًا نحو: (خاطبت زيدًا، وكلمته)
وبالجملة فلا يخلو الحد من ضعف [2] ، ولو قال:"ما يتعلق به الفعل المتعدى [3] خاصة؛ لكان أقرب من قوله: (فعل الفعل) ؛ لأن الفاعل - هنا - لغوًا."
قوله: وقد يتقدم على الفعل [4] .
تقدم المفعول على الفعل جائز، وواجب، وممتنع،
أما الممتنع ففعل التعجب [5] ، والموصول بـ (أن) ، و (ما) [6] نحو: (أعجبنى أن ضربت زيدًا) ، لا يجوز: (زيدًا أن ضربت) ، ولا: (أن [زيدًا] [7] ضربت، وكذا كل حرف له الصدر [8] لا يفصل بينه وبين الفعل كـ(إنْ) الشرطية، و (لم) و (لمَّا) ، والداخل عليه لام الابتداء [9] مثل: (لسوف أضرب زيدًا) ما لم يكن في خبر (إنّ) نحو: (إنّ زيدًا ليضرب عمرًا) فإنه يجوز فيه التقديم؛ لأنه قد بطل تصدرها بـ (إنّ) ، قال الله تعالى: {إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ} [10] ، وهو كثير.
(1) (أن) وفى الأصل (عان) وهو تحريف
(2) قال الرضى بعد أن أورد اعتراضه على المصنف:"والأقرب في رسم المفعول به أن يقال: هو ما يصح أن يعبر عنه باسم معول غير مقيد مصوغ من عامله المثبت أو المجعول مثبتًا".
(3) هذا معنى قول الرضى في النص السابق:"هو ما يصح أن يعبر عنه باسم مفعول غير مقيد .."
(4) قال ابن جماعة في شرح الكافية /صـ124مستدركًا على المصنف في هذا الموضع:"قال في المفعول به:"وقد يتقدم على الفعل"، حقه (إلا لمانع) ، كما لو دخلت على الفعل لام الإبتداء، فإنه لا يجوز تقديم مفعول عليه، فلا يجوز: زيدًا لأضرب".
(5) نحو: ما أحسن زيدًا؛ لأنه لا يتصرف في حى معموله؛ لجموده
ينظر: شرح الكافية للرضى (1/ 303) ، وشرح اللمحة (1/ 73) .
(6) لأنه لا يفصل بين الحروف الموصولة وصلتها
ينظر: شرح التسهيل (2/ 153) ، وشرح الكافية للرضى (1/ 303) .
(7) ما بين المعقوفين سقط من الأصل واستدركه على الحاشية.
(8) حروف الصدر هى: (ما) النافية وأدوات الاستفهام، وأدوات الشرط، ولام التأكيد وأدوات التحضيض، وهى (هلاّ، ولولا، وألا إذا كانت بمعنى هلاّ) ينظر: شرح الجمل لابن عصفور (1/ 165) .
(9) ينظر: شرح التسهيل (2/ 153) .
(10) الطارق: (8) .