قال نجم الدين [1] : لا تكون التثنية موجبة لحذف الفعل، وإنما الموجبة لحذفه الإضافة إلى الفاعل والمفعول بدليل: {ثُمَّ ارْجِع [2] ِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ [3] .. } ، وتقول: (ضربته ضربتين) ، وجوّز بعضهم [4] فى (هذا ذيك) و (دواليك) الحالية على تقدير [فعل] [5] .
وأما إذا أفردت لم يلزم النصب قال:
فقالت: حنانٌ ما [أتى] [6] بك ههنا [7]
واعلم أن هذه سماعية فكان اللائق أن تعد فيما يحذف فعله سماعًا، وأجيب [8] : بأن بنيتها سماع، وحذف الفعل قياس فيما وجد مثنى.
(1) ينظر: شرح الكافية (1/ 293، 294) .
(2) فى الأصل: (فارجعّ) ، وهو تحريف.
(3) الملك: (4) .
(4) منهم سيبويه في الكتاب (1/ 350) ، وتبعه ابن السيرافى في شرح أبياته (1/ 310) ، وجوزه ابن يعيش في شرح المفصل (1/ 119) فى دواليك فقط، وضعفّه ابن هشام في أوضحه (3/ 119، 120) بأن هذا معرفة والحال واجبة التنكير، وأن المصدر الموضوع للتكثير لم يثبت فيه غير كونه مفعولًا مطلقًا.
وأجيب عن الأول بأنه مؤول بنكرة كما فى: (جاء زيد وحده) ، وعن الثانى: بأنه يحتاج إلى استقراء تام وفيه عسر.
وذهب الأعلم إلى أن (هذا ذيك) فى البيت السابق، صفة لـ (ضربًا) ، ورُدّ بأن (ضربًا) نكرة، و (هذا ذيك) معرفة عند الجمهور، ولذلك ذهب إلى أن هذه الكاف حرف خطاب.
ينظر: أوضح المسالك (3/ 120) ، والتصريح (2/ 37) ، والأشمونى (2/ 380) .
(5) أى: نفعله متداولين وهاذين - أى مسرعين ... ، وفى الأصل (مثل) وهو تحريف.
(6) (أتى) وفى الأصل (أتا) وهو تحريف،
(7) سبق تخريجه (صـ)
(8) هذا جواب المصنف ينظر: شرح المقدمة الكافية (2/ 403) .