فهرس الكتاب

الصفحة 393 من 2250

ومنهم [1] من أجاز ثم اختلفوا:

فقال بعض الكوفيين [2] : الفعل فارغ لا فاعل له، فقيل له: [3] لا يجوز فعل لا فاعل له، فقال: إذا جاز حذفه في المصدر اتفاقًا، وفى غيره عند قوم جاز أن يسقط هنا.

وقال الكسائى [4] : فيه ضمير مجهول قائم مقام الفاعل، وإنما كان مجهولًا، لأنه يحتمل أن يراد به كل ما يدل عليه الفعل من مصدر، أو ظرف مكان، أو زمان، ولم يقم دليل على أن المراد به بعض ذلك دون بعض.

وقال قوم [5] : فيه ضمير للمصدر؛ لأن الفعل يدل على مصدره.

وأما إن كان له معمول غير الفاعل فمنه ما يجوز قيامه مقام الفاعل، ومنه ما لا يجوز، وقد بدأ المصنف بما لا يجوز، فذكر المفعول الثانى من باب علمت، وفيه خلاف، والمذاهب ثلاثة:

الأول: المنع [6] ، وهو اختيار المصنف [7] وغيره، لأنه مسند إلى المبتدأ -دائمًا- فلو أقيم لأسند إليه، والشئ لا يكون مسندًا [و] [8] مسندًا إليه

ولا الثالث من باب (أعلمت) ، والمفعول له، والمفعول معه كذلك

(1) ينظر في حجة المجيز: المغنى لابن فلاح (2/ 204، 205)

(2) هو الفراء كما جاء فى: إصلاح الخلل (ص196) ، والارتشاف (3/ 1327) ، والهمع (1/ 525)

(3) ينظر: إصلاح الخلل (ص196) ، والتذييل (6/ 235)

(4) ينظر رأيه وتبعه هشام فى: إصلاح الحلل (ص196) ، والارتشاف (3/ 1327) ، والنجم الثاقب (1/ 219) ، والتصريح (1/ 289) ، والهمع (1/ 525) .

(5) منهم الزجاجى وابن السيد في إصلاح الخلل (ص197) حيث قال:"والأشبه في هذا لمن أجازه أن يضمر مصدر الفعل فيقيمه مقام الفاعل المحذوف؛ لأن الفعل يدل على مصدره كما قال أبو القاسم"ا. هـ

وقد نسب الزجاجى هذا الرأى إلى سيبويه وقد أنكره أبو جعفر النحاس - في كتابه المقنع- وابن خروف ينظر: إصلاح الخلل (ص195، 196) ، وشرح الجمل لابن خروف (1/ 523) وقد صحح ابن مالك ردَّ ابن خروف على الزجاجى ينظر: شرح التسهيل (2/ 127) ، والارتشاف (3/ 1327) ، وقال سيبويه في الكتاب (1/ 34) :"واعلم أن الفعل الذى لا يتعدى الفاعل يتعدى إلى اسم الحدثان الذى أخذ منه؛ لأنه إنما يذكر ليدل على الحدث، ألا ترى أنَّ قولك: (قد ذهب) بمنزلة قولك: (قد كان منه ذهابٌ) .."ا. هـ

(6) ينظر: شرح الكافية للرضى (1/ 190) ، وأوضح المسالك (2/ 152) وهو اختيار الجزولى في المقدمة (ص 143) وابن فلاح في المغنى (2/ 207) وابن هشام الخضراوى كما جاء في الارتشاف (3/ 1329) والمساعد (1/ 400) ، والتصريح (1/ 292) ، وجوزه الرضى في شرح الكافية (1/ 191) قياسًا، قال مع أن السماع لم يأت إلا بقيام الأول

(7) ينظر: شرح المقدمة الكافية (1/ 348، 349) ، والإيضاح (2/ 57)

(8) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت