وثانيها: (ذو) ، ذهب الأكثرون إلى أنه لا يجوز، وذهب الكسائى [1] وقوم من المتأخرين إلى جوازه فيقولون: (مررت برجل ذى مالٍ أبوه) ، وزعم أنه سمعه.
وثالثها: صفات غير مشتقة وأسماء أجناس متأولة بالمشتق.
ذهب المحققون إلى أنه لا يجوز استعمالها هذا الاستعمال، وذهب قوم إلى جوازه ثم اختلفوا:
فأكثرهم [2] يقصره على السماع، وزعم الكسائى [3] انه يقاس في كل نكرة حتى أجاز:
(مررت برجل درهم المال) ، و (درهمٌ مالُه) اى: كثير.
وذهب أكثرهم [إلى] [4] أنه مقصور على السماع، ومنه:
كَأنَّ لنَا مِنْهُ بُيوتًا حَصينةً .. مُسُوحًا أَعَاليها، وسَاجًا قُصوُرها [5]
وقوله:
سل المرء عبد الله إذ فرّ هل رأى:: كتيبتنا في الحرب كيف قِراعُها [6]
ولو قام لم يلق الأحبّة بعدها:: ولاقى اسودًا هصرها ومصاعُها
وقوله:
فلولا اللهُ والمهَر المفدَّى:: لأبتُ وأنتَ غِرْبَالُ الإِهَابِ [7]
وأما (هصرها) و (مصاعها) فقيل [8] : بدل من (قراعها)
(1) ينظر رأيه فى: النجم الثاقب (2/ 878)
(2) ينظر: النجم الثاقب (2/ 878)
(3) ينظر: السابق نفسه
(4) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق
(5) البيت من الطويل، وهو للأعشى في ديوانه (ص68) . ولمضرس بن ربعى في الخزانة (5/ 18)
وبلا نسبة فى: شرح التسهيل (3/ 315) ، ويروى (كسورها) مكان (قصورها) المسموح: ثوب من شعر خشن، والساج: الطيلسان الأسود أو الأخضر، كسورها: جوانب البيت، والشاهد فيه قوله: (مسوحًا أعاليها وساجًا قصورها) حيث أجرى (مسوحًا) و (ساجًا) مجرى الصفات المشبهة
(6) البيتان من الطويل: وهما بلا نسبة فى: المساعد (2/ 224)
والشاهد أنه أجرى قوله (أسودا هصرها) مجرى الصفة المشبهه
(7) البيت من الوافر، وهو لمنذر بن حسَّان في المقاصد النحوية (3/ 140) ، وبلا نسبة فى: الخصائص (2/ 221، 3/ 195) ، وشرح التسهيل (3/ 105) ، والمساعد (2/ 224) ، والهمع (3/ 70) ، والأشمونى (3/ 22)
والشاهد فيه أنه أجرى قوله (غربال الإهاب) مُجرى الصفة المشبهة
(8) قال ابن عقيل في المساعد (2/ 224) :"فقال قوم: هصرها ومصاعها بدل من قراعها وقيل: مرفوعان بأسود، والهعر الكسر، يقال هصره واهتصره بمعنى، والمصاع: القتال"ا. هـ