ومن يَكُ مُنْحلَّ العَزِائِم تَابِعًا ... هَوَاهُ فَإنَّ الرُّ شْدَ مِنْهُ بَعيِدُ [1]
وقوله:
الحَزْنُ بَابًا والعقورُ كَلْبًا [2]
وإن كان اسم الفاعل متعديًا فإما أن يكون متعديًا إلى اثنين فصاعدا أولا، إن كان متعديًا إلى اثنين لم يجز بإجماع [3] لا تقول: (معطى الأب زيدًا درهمًا) ، ولا (معلم الأب عمرًا زيدًا قائمًا) ؛ لأن عملها في الثانى ينافى ضعفها و تشبيهها،
وإن لم يكن متعديًا إلى اثنين فإماَّ أن يكون متعديًا إلى واحد [بنفسه] [4] أو بحرف الجر، إن كان بنفسه [5] فذهب جمهور البصريين [6] على المنع لما تقدم، وحكى [7] عن قوم من القدماء الجواز يقولون: هذا ضارب الأب زيدًا.
وإن كان بحرف الجر فذهب الجمهور [8] على المنع أيضًا، وذهب الأخفش [9] على الجواز فتقول: (مررت برجل مارّ الأبِ بزيدٍ) ، واستدل بقولهم: (هذا حديثُ عهدٍ بالوجع)
النوع الثانى: الجوامد [10] التى وصف بها، وهى أقسام ثلاثة:
أولها: ما فيه ياء النسب كـ (تميمىّ) و (بصرىّ) ، وهذا جائز إجراؤه مجراها، قيل: بلا خلاف فتقول: (تميمىّ الأبِ) ، و (تميمىُّ أبوه) ، و (تميمىٌّ أبًا) .
(1) البيت من الطويل، وهو لرجل من طيئ في شرح التسهيل (3/ 104)
وبلا نسبة فى: الهمع (3/ 71)
والشاهد فيه قوله: (منحل العزائم) حيث أجرى اسم الفاعل غير المتعدى مجرى الصفة المشبهة
(2) سبق تخريجه (ص ... )
(3) ينظر: شرح الكافية للرضى (3/ 510) ، والارتشاف (5/ 2357، 2358)
(4) (بنفسه) وفى الأصل: (بنفسها) وهو تحريف
(6) ينظر: الارتشاف (5/ 2358) ، والمساعد (2/ 222) ، والهمع (3/ 71)
(7) حكاه الأخفش كما جاء في الارتشاف (5/ 2358) ، والنجم الثاقب (2/ 877)
(8) ينظر: الهمع (3/ 72)
(9) ينظر رأيه فى: النجم الثاقب (2/ 877، 878) ، والهمع (3/ 72)
(10) ينظر: شرح التسهيل (3/ 105)