فَهَل تُسِلِيَنَّ الهَمَّ عَنْكَ شِمِلَّةٌ:: مُداخَلةٌ صُمُّ العِظامِ تخوضُ [1]
قوله: واسما الفاعل ز المفعول غير المتعديين/ مثل الصفة فيما ذكر ... 153/أ
اعلم أن الذى ألحق بالصفة في عملها وتقسيم مسائلها نوعان:
الأول: اسم الفاعل، واسم المفعول وفيه تفصيل:
لا يخلو اسم الفاعل من أن يكون متعديًا أولا، إن لم يكن متعديًا، أو كان متعديًا إلا أنه حذف مفعوله اقتصارًا ففيه قولان:
أحدهما: قول طائفة [2] منهم المصنف [3] : إنه يصح أجراؤها مُجرى الصفة فتضيفها إلى فاعلها، وتجرى فيها المسائل التى في الصفة الثمانى عشرة، فتقول: (مررت برجل قائم الأبُ) ، و (قائم الأبَ) ، و (قائم الأبِ) ، و (قائمٍ أبٌ) ، و (قائمٍ أبًا) ، و (قائمِ أبٍ) .
و [الثانى] [4] ذهب آخرون إلى أنه لا يجوز إلا فيما كان مفيدًا للثبوت كـ (جائلة الوشاح) و (ضامرة البطن) ، وإلا لم يجز كـ (قائم) و (قاعد) و (ماشٍ) ، وهذا قول ابن مالك [5] ، والإمام يحيى بن حمزة [6] ، وركن الدين [7] وغيرهم.
والصحيح الأول: لأنه متى كان مفيدًا للثبوت، ولم يفد الحدوث أصلًا فهو من الصفة؛ ولأن (جائلة الوشاح) ونحوه لا يفيد الثبوت، ولهذا دخلت عليها التاء كما يقولون: (حائضة) و (طالقة) ، إذا أرادوا الحدوث، والدليل على جوازه مطلقًا قوله:
تَبَارَكْتَ إِنَّى مِن عَذابِكَ خَائِفٌ ... وإنَّى إلَيْكَ تائبُ النفسِ بَاخِعُ [8]
وقوله:
(1) سبق تخريجه (ص ... ) .
(2) ومنهم أيضًا: ابن عصفور والرضى وابن أبى الربيع
ينظر: شرح الكافية للرضى (3/ 510) ، والمساعد (2/ 223) ، والهمع (3/ 71)
(3) ينظر: شرح المقدمة الكافية (3/ 847)
(4) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق
(5) ينظر: شرح التسهيل (3/ 103، 104)
(6) ينظر: الأزهار الصافية (ص 534) رسالة دكتوراة تح د/ عبد الحميد مصطفى
(7) ينظر: الوافية في شرح الكافية (ص 347)
(8) البيت من الطويل، وهو لابن رواحة في شرح التسهيل (3/ 91، 104) ، والتصريح (2/ 71) ، والهمع (3/ 71) ، وبلا نسبة فى: النجم الثاقب (2/ 877) ويروى (راجع) ، و (ضارع) مكان (باخع)
والشاهد فيه قوله: (تائب النفس) حيث أجرى اسم الفاعل غير المتعدى مجرى الصفة المشبهة فأضيف إلى فاعله.