فهرس الكتاب

الصفحة 1441 من 2250

قوله: ومتى رفعت بها إلى قوله تجمع

إما أن ترفع الصفة ظاهرًا أولا، إن رفعت ظاهرًا فلا ضمير فيها؛ لأن الفعل لا يكون [له] [1] فاعلان، وتكون كالفعل تذكَّر وتؤنث بحسب فاعلها، تقول:(مررت برجل

كريمة أمه)، و (بامرأة كريم أبوها) ، ولا تتبع الموصوف في ذلك كما تقول: (مررت برجل كرمت أمه) ، و (بامرأة كرم أبوها) ، ويجوز التثنية والجمع بحسب فاعلها لا بحسب متبوعها فتقول: (مررت برجل كرام آباؤه) ، و (برجال كريم أبوهم) ولا تقول: (برجال كرام أبوهم) ، وقد تقدم هذا في النعت [2]

وقوله: فهى كالفعل

هى تلتحق بالفعل في حكمين:

أحدهما: واجب، وهو التذكير والتأنيث

والثانى: جائز، وهو الإفراد

وإن لم ترفع ظاهرًا فلابد فيها من ضمير الموصوف؛ لأنها لا تخلو عن فاعل، فإذا لم يظهر أضمر، ولا يكون إلا ضميرًا لموصوف، فتؤنث حينئذٍ وتثنى وتجمع باعتبار متبوعها تقول: (مررت برجل حسن أب) ، و (برجال حسان آباء) ، و (برجلين حسنى أبوين)

وكذا: (مررت بامرأة حسنة أب) ، و (بامرأتين حسنتى أبوين) ، وكذلك في النصب، وكذا إن كان المعمول معرفًا باللام كـ (حسن الأب) لا فرق بينه وبين ما لا لام فيه، بل تجب فيه المطابقة.

وزعم الكوفيون [3] أن الألف واللام نائبان مناب الضمير، فيجيزون أن تعاملها معاملة ما رفعت فتقول: (مررت برجل حسنة الأم) ، و (بامرأة حسن لأب) ، وكذا: (برجال حسن الأب) ، و (برجل حسان الآباء) ؛ لأنه مثل قولك: (حسنة أمها) ، و (حسن أبوها) [4] ، و (حسن أبوهم) ، و (حسان آباؤه) ، واستدلوا بقوله:

أيا ليلة ً خُرْسَ الدَّجَاجُ شَهِدتُهَا:: ببَغْداذَ ما كادَتْ عن الًّصبْحِ تَنْجَلِى [5]

واسما الفاعل والمفعول غير المتعديين مثل الصفحة فيما ذكر

وقوله:

(1) ما بين المعقوفين مطموس في الأصل

(2) ينظر: (ص ... )

(3) ينظر: معانى القرآن للفراء (2/ 408، 409)

(4) و (حسن أبوها) مكررة في الأصل

(5) سبق تخريجه (ص ... ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت