فهرس الكتاب

الصفحة 961 من 2250

وفائدته تخصيص أو توضيح؛ وقد يكون لمجرد الثناء أو الذم أو التأكيد مثل: { .. نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ}

فهو عندهم متأول نحو: (جاء رجل ضرب أو يضرب) ، كأنك قلت: معتقد أو مقدر أو نحو ذلك.

وذهب آخرون [1] إلى أنه لا يجيب فيه الاستمرار؛ لأن الصفة لا يقصد بها حصول شئ في المحل حقيقة، بل إما كذلك، وإما مجازًا، ولهذا يصفونه بفعل السبب، ولم يكتسب منها الموصوف شيئًا، فأولى ما قد اكتسب في حالةٍ وأحوال.

قوله: وفائدته تخصيص في النكرات نحو: (جاءنى رجل طويل) ، أو توضيح [2] فى المعارف نحو: (جاء زيد الطويل) ؛ لأنه لا يلبس بغيره، وأصل الوصف للنكرة؛ لأنه يراد به إزالة الإبهام، والمعرفة حقها أن تستغنى بنفسها

قوله: وقد يكون لمجرد الثناء

كالأوصاف الجارية على الله سبحانه نحو: { .. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [3]

[أ] [4] والذم نحو: (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم) ؛ لأنه قد تعين الشيطان وإنما أريد بصفته ذمه، والترحم ولم يذكره المصنف [5] نحو: (لطف الله بعباده الضعفاء) [أ] [6] والتوكيد [7] نحو: (أمس الدابر) و { .. نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ} [8] وأدخل في هذه الأخيرة (قد) ؛ لأنها قليلة، والأولان أكثر، والأول منهما هو الأصل.

(1) حكاه أبو حيان في التذييل جـ5 (1/ 236) (رسالة) عن صاحب البسيط وقال في الارتشاف ... (4/ 1907) :"وليس من شرطه أن يكون ثابتًا مصاحبًا للمنعوت خلافاَ لمن ذهب إلى ذلك"ا. هـ.

(2) قال الرضى في شرحه (2/ 314) : معنى"التخصيص"فى اصطلاحهم: تقليل الاشتراك الحاصل في النكرات، وذلك أن (رجل) فى قولك: (جاءنى رجل صالح) كان بوضع الواضع محتملًا لكل فرد من أفراد هذا النوع، فلما قلت: (صالح) قللت الاشتراك والاحتمال، ومعنى (التوضيح) عندهم: رفع الاشتراك الحاصل في المعارف، أعلامًا كانت أو لا، نحو: (زيد العالم) و (الرجل الفاضل) .."ا. هـ."

وينظر: شرح الجمل لابن عصفور (1/ 194)

(3) النمل: (30) .

(4) (، 6) ما ين المعقوفين ساقط من الأصل.

(6) وذكره غيره كابن عصفور في شرح الجمل (1/ 194) ، والمقرب (صـ 294) ، وابن مالك في شرح التسهيل (3/ 306، 307) ، وأبى حيَّان في الارتشاف (4/ 1907) وغيرهم.

(7) (أو التوكيد) ، وفى الكافية (صـ 129) : (أو التأكيد) .

(8) الحاقة: (13) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت