ويرد: بأن الوقوع موقع الاسم لا يوجب جنسًا من الإعراب، وإلا لأعرب الماضى، ولا نوعًا؛ لأنه مع الرفع والنصب على سواء
وردَّه المصنف [1] : بأنه قد لا يقع موقع الاسم كما تقول: (يقوم زيد) ، أو (كاد زيد يقوم) .
وأجيب عن: (يقوم زيد) : بأن المتكلم في موضع خيرة إن شاء جاء بالاسم، أو الفعل والاسم أكثر، فكأن الفعل قد وقع موقعه.
وعن: (كاد زيد يقوم) : بأن الأصل الاسم؛ لأنه خبر مبتدأ، وإنما لزم الفعل لغرض عرض، وقد جاء ما ينبه على الأصل: (عَسَى الغُوَيْرُ أَبْؤُسًا) [2] ، [وقوله] [3] :
... وما كدت آيبًا [4]
هذا الرد والجواب أورده الزمخشرى [5] على نفسه لما ذهب إلى هذا المذهب، وأجاب بهذا الجواب.
والمعتمد في إفساده ما تقدم من أن الوقوع لا يوجب رفعًا.
وأما قول أحمد بن يحيي فكذلك - أيضًا - لا يوجب الشبه إلا إعرابًا مطلقًا.
وأما قول الكسائى فرُدَّ [6] : بأن حرف المضارعة لو عمل لم ينسخه الناصب والجازم؛ لأنه أقرب، وأما قول من جعله الشبه بالمبتدأ فيفسده: أن الخلاف قائم هناك، والصحيح في ارتفاع المبتدأ أنه لا بعامل.
(1) ينظر: حاشية (صـ ... ) ، والإيضاح في شرح المفصل (2/ 12) .
(2) يضرب للرجل يقال له لعل الشرَّ جاء من قبلك
ينظر: مجمع الأمثال (2/ 341) ، والأمثال لأبى عبيد (صـ 300) .
(3) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق.
(4) جزء من صدر بيت من الطويل، وهو بتمامه:
فَأبتُ إلى فَهْمٍ وما كدت آيبًا ... وكم مِثْلِهَا فَارقْتُها وهِى تَصْفِرُ
وهو لتأبط شرًا في ديوانه (صـ 34) ، وشرح الحماسة للمرزوقى (1/ 83) ، والخصائص (1/ 391) ، وتخليص الشواهد (صـ 309) ، والتصريح (1/ 203) ، والخزانة (8/ 374 - 376) ،
وبلا نسبة فى: الإنصاف (2/ 544) ، والتخمير (3/ 220) ، وشرح العمدة (صـ 822) ، وأوضح المسالك (1/ 302)
والشاهد فيه مجئ خبر (كاد) مفردًا، وهذا نادر.
(5) ينظر: المفصل (صـ 314، 315) ، وشرحه لابن يعيش (7/ 13، 14) .
(6) ينظر هذا الرد فى: التعليقة لابن النحاس (2/ 853) .