الثانى: أنها عاملة بتقدير (أنْ) ، وهو قول بعضهم، واستدل بظهورها في بعض المواضع قال:
[أردتَ لكيما] [1] أن تطيرَ بِقرْبتى [2]
وقال:
.لِسانَكَ كيما أن تَغُرَّ وتخدَعَا [3]
وكقولهم: (كيمه) ، وروى هذا عن الخليل [4] والأخفش [5] ، واستدلوا - أيضًا - بقولهم: (كيمه) فدخلت على اسم.
واعتذار الكوفيين غير مقبول لوجوه [6] :
أحدها: حذف الصلة، وإبقاء معمولها غير جائز.
والثانى: حذف ألف (ما) ، وهى غير مجرورة غير جائز.
والثالث: تأخير (ما) الاستفهامية عن ناصبها غير جائز، فإنك تقول: (ما فعلت؟) قال النحاة [7] : ولم تدخل (كى) على الاسم إلا على ما فيه [ما نحو] [8] (كيمه) .
(1) (أردت لكيما) ، وفى الأصل: (أرادت ليكما) ، وهو تحريف.
(2) صدر بيت من الطويل، وعجزه:
فتتركها شَنًّا بيداء بَلْقَعِ
وهو بلا نسبة فى: الإنصاف (2/ 580) ، وشرح المفصل (9/ 16، 7/ 19) ، وشرح التسهيل (4/ 17) ، والتعليقة (2/ 863) ، والتصريح (2/ 231) .
القربة: جلد الماعز أو نحوه ... ، شنًا: قربة بالية، البلقع: الخالى.
والشاهد فيه قوله: (لكيما أن) حيث ظهرت (أن) بعد (كى) فدلّ على أنها العاملة
(3) عجز بيت من الطويل، وصدره:
فقالت: أكُلَّ الناسِ أصبحتَ مانحًا
وهو لجميل بثينة في ديوانه (صـ 108) ، وشرح الكتاب للسيرافى (1/ 83) ، وشرح المفصل (9/ 14، 16) ، والتصريح (2/ 3، 231) ، وبلا نسبة فى: شرح التسهيل (4/ 16) ، وشرح الكافية للرضى (4/ 48) ، وشرح الألفية لابن الناظم (صـ 667) ، وأوضح المسالك (3/ 11) ، تغر: تخدع.
والشاهد فيه قوله: (كيما أن) وهو كالذى قبله.
(4) ينظر: شرح الكتاب للسيرافى (1/ 84) .
(5) ينظر: معانى القرآن له (1/ 300) ، وشرح الكافية للرضى (4/ 47) .
(6) ينظر: شرح الكافية للرضى (4/ 50) .
(7) ينظر: شرح الكتاب للسيرافى (1/ 83) ، وشرح الكافية للرضى (4/ 51) .
(8) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق.