فـ (أنْ) مثل: (أريد أن تحسن إلىَّ) ، و (أن تصوموا خير لكم)
الثالث: قول جمهور البصريين [1] : إنها العاملة بنفسها مع اللام؛ لأنها تكون حينئذٍ مصدرية؛ لأن حرف الجر لا يدخل على مثله، ولأن حرف الجر لا يدخل إلا على اسم، أو ما في تأويله فتكون مصدرية، وإذا كانت مصدرية لم يقدر بعدها (أنْ) ، وإن لم تدخل اللام فالعمل لـ (أنْ)
[قوله] [2] : فـ (أنْ) مثل: (أريد أن تحسن إلىَّ)
اعلم أنَّ لـ (أنْ) أربعة مواقع:
الأول: أن تكون مصدرية، الثانى: زائدة نحو: {فَلَمَّا أَن جَاء الْبَشِيرُ .. } [3]
الثالث: مفسرة نحو: {وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ} [4]
الرابع: - زاده [الكوفيون] [5] - شرطية بمعنى المكسورة، واستدل الكوفيون بقوله:
أضتَجْزَعُ أَنْ أَذْنَا قتيبةَ حُزَّتَا [6]
ووجه الدلالة أمران:
أحدهما: أنَّ (أنْ) المصدرية لا تدخل على اسم.
والثانى: أنه قد روى الكسر فتحمل [المفتوحة على أنها بمعنى] [7] المكسورة؛ ليتفق المعنى
(1) ينظر: الكتاب (3/ 5، 6) ، وشرح الكافية للرضى (4/ 50، 51) .
(2) ما بين المعقوفين مكانه بياض في الأصل.
(3) يوسف: (96) .
(4) الصافات: (104) ، وفى الأصل: (فأوحينا إليه أن يا إبراهيم) وهى ملفقة من آيتين إحداهما ما أثبت، والثانية {فَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ .. } (المؤمنون/27) .
(5) (الكوفيون) ، وفى الأصل: (الكوفيين) وهو خطأ
وينظر رأيهم فى: شرح التسهيل (4/ 53) ، والارتشاف (4/ 1693) .
(6) صدر بيت من الطويل، وعجزه:
جهارًا، ولم تغضب لقتل ابن خازم؟
وهو للفرزدق في ديوانه (2/ 311) ،والكتاب (3/ 161) ، والأزهية (صـ 73) .
وبلا نسبة فى: أمالى ابن الحاجب (1/ 218) ، وشرح التسهيل (4/ 53) ، والارتشاف (4/ 1693) والجنى الدانى (صـ 224) ، والنجم الثاقب (2/ 924)
والشاهد فيه مجئ (أن) بمعنى (إذ) الشرطية على رأى الكوفيين.
(7) ما بين المعقوفين استدركه فوق السطر.