ورُدَّ: بأنه يستقيم المعنى ببقائها على مصدريتها، وتقدير فعل مفسر.
وأجيب: بأن فعل (أنْ) المصدرية لا يحذف ويبقى الاسم.
وزاد بعض النحويين [1] أنها تكون نافية، وجعل منه: { .. قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللّهِ أَن يُؤْتَى أَحَدٌ مِّثْلَ مَا أُوتِيتُمْ .. } [2] ، قال: المعنى: لا يؤتى أحد.
وزاد الفارسى [3] أنها تكون بمعنى (إنْ) المخففة المكسورة نحو: (علمت أنْ كنت لقائمًا) ، والصحيح أنها - هنا - مكسورة.
وزاد بعضهم [4] بمعنى (إذ) مع الماضى نحو: {بَلْ عَجِبُوا أَن جَاءهُمْ مُنذِرٌ مِّنْهُمْ .. } [5] أى: إذ، ولا يعمل شئ من هذه المعانى سوى المصدرية [على ما نفصله] [6] .
وزعم الأخفش [7] أن الزائدة قد تعمل، واستدل بقوله تعالى: { .. مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ .. } [8] {وَمَا لَكُمْ أَلَّا تُنفِقُوا .. } [9] { .. وَمَا لَنَا أَلاَّ نُقَاتِلَ .. } [10] قال: المعنى: (وما لنا لا نقاتل) ، و (ما لكم لا تنفقون) ، و (ما منعك لا تسجد)
ورُدَّ [11] : بأنها مصدرية غير زائدة، فأمَّا { .. مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ .. } فيحتمل زيادة (لا) أى: (من أن تسجد) ، وقيل: يضمن (منع) معنى (دعا) أى: (ما دعاك إلى أن لا تسجد)
وأمَّا {َمَا لَكُمْ أَلَّا تُنفِقُوا .. } و { .. أَلاَّ نُقَاتِلَ .. } فقيل: يضمن معنى (منع) ، وتكون (لا) زائدة، وقيل [12] : يقدر حرف جر أى: (مالكم في أن لا تنفقوا من مانع) .
(1) ينظر: شرح الكافية للرضى (4/ 34) ، ومغنى اللبيب (1/ 45) .
(2) آل عمران: (73) .
(3) ينظر: الإيضاح (صـ 164، 165) ، والارتشاف (4/ 1693) .
(4) ينظر: الارتشاف (4/ 1693) ، ومغنى اللبيب (1/ 45) .
(5) ق: (2) .
(6) ما بين المعقوفين استدركه فوق السطر.
(7) ينظر: معانى القرآن له (1/ 377، 378) .
(8) الأعراف: (12) .
(9) الحديد: (10) .
(10) البقرة: (246) .
(11) ينظر: شرح التسهيل (4/ 12) ، ومغنى اللبيب (1/ 45) ، والنجم الثاقب (2/ 924) .
(12) تنظر: المصادر السابقة